تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ الَّتِي لَا تَجِبُ نَفَقَتهَا

(م ت س د جة حم)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (١) أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: (كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) (٢) وفي رواية: (عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ) (٣) (وَكَانَ قَدْ طَلَّقَنِي تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ " بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَيْهِ "، فَبَعَثَ إِلَيَّ بِتَطْلِيقَتِي الثَّالِثَةِ) (٤) وفي رواية: فَـ (أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي) (٥) (وَهُوَ غَائِبٌ) (٦) وفي رواية: (فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا) (٧) وفي رواية: (فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ (٨» (٩) (وَأَمَرَ وَكِيلَهُ) (١٠) (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا) (١١) (فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا) (١٢) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ) (١٣) (بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعِ شَعِيرٍ) (١٤) (فَاسْتَقَلَّتْهَا) (١٥) (فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ) (١٦) (عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا سُكْنَى، إِلَّا أَنْ نَتَطَوَّلَ عَلَيْكِ مِنْ عِنْدِنَا بِمَعْرُوفٍ نَصْنَعُهُ) (١٧) (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا) (١٨) (فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللهِ لَأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَإِنْ) (١٩) (كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى، لَأَطْلُبَنَّهَا، وَلَا أَقْبَلُ هَذَا) (٢٠) (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ، لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) (٢١) (فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) (٢٢) (فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:) (٢٣) (" إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ) (٢٤) (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ) (٢٥) (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ") (٢٦) وفي رواية: (قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ "، قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ) (٢٧) (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ") (٢٨) فَـ (قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، " فَأَمَرَهَا) (٢٩) (أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ") (٣٠) (- وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل - يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ -) (٣١) (" ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ) (٣٢) (امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ، أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ، فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنْ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) (٣٣) (فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ) (٣٤) (فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى) (٣٥) (إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ) (٣٦) (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبُكِ فَآذِنِينِي (٣٧» (٣٨) وَ(لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ ") (٣٩) (قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حِينَئِذٍ يُرِيدُنِي إِلَّا لِنَفْسِهِ، قَالَتْ:) (٤٠) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٤١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ) (٤٢) (فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ) (٤٣) (لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (٤٤) وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ (٤٥) لَا مَالَ لَهُ) (٤٦) (وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ") (٤٧) (فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: " انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ") (٤٨) (فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ (٤٩)؟، أُسَامَةُ؟، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ " قَالَتْ:) (٥٠) (- وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ - فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ) (٥١) (قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ، فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ) (٥٢) (فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ) (٥٣) (يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ) (٥٤) (فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ) (٥٥) (فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا، وَقَالَ:) (٥٦) (لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ امْرَأَةٍ) (٥٧) وفي رواية: (قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكِ، وَسَآخُذُ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا) (٥٨) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ، قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ، وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ، لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٥٩) قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ، فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟) (٦٠) (ثُمَّ قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (٦١) الثَّالِثَةَ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٦٢) وَاللهِ مَا ذَكَرَ اللهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ حَبْسًا، مَعَ " مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٦٣) (فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟، فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟) (٦٤).

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ٣٣٥