أَحْكَامُ اللِّعَان
تَفْرِيقُ الْقَاضِي بَعْدَ تَمَامِ اللِّعَان
(خ م)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: (سُئِلْتُ عَنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟، قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأذِنْ لِي، قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ (١) فَسَمِعَ صَوْتِي، قَالَ: ابْنُ جُبَيْرٍ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ادْخُلْ، فَوَاللهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً (٢) مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ، إِنَّ) (٣) (رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللهُ، ثُمَّ قَضَى بِالوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ ") (٤)
(١) هُوَ مِنْ الْقَيْلُولَة، وَهِيَ النَّوْم نِصْف النَّهَار. شرح النووي على مسلم - (ج ٥ / ص ٢٦٢)
(٢) البَرْذَعةُ الحِلس الذي يُلقى تحت الرَّحْل. لسان العرب - (ج ٨ / ص ٩)
(٣) (م) ٤ - (١٤٩٣)، (ت) ١٢٠٢، (س) ٣٤٧٣، (حم) ٤٦٩٣
(٤) (خ) ٤٤٧١، (م) ٤ - (١٤٩٣)، (ت) ٣١٧٨، (س) ٣٤٧٣، (حم) ٤٦٩٣