تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت د جة حم)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ) (١) (شَهْرُ رَمَضَانَ، خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا) (٢) (فِي لَيْلَتِي، فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ) (٣) (فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ (٤» (٥) (فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ، انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، وَقُلْتُ لَهُمْ:) (٦) (انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا) (٧) (وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ، اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأنَكَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى) (٨) (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي) (٩) (فَقَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ "، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا) (١١) (يَا رَسُولَ اللهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللهِ عَلَيَّ) (١٢) (فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ) (١٣) (قَالَ: " فَأَعْتِقْ رَقَبَةً ") (١٤) (فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي، فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَمْلِكُ) (١٥) (إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ، قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنْ الْبَلَاءِ إِلَّا بِالصَّوْمِ؟، قَالَ: " فَتَصَدَّقْ أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا (١٦» (١٧) (وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ (١٨) ") (١٩) (قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ) (٢٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو: " أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ - وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا - إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ") (٢١) وفي رواية: (قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا) (٢٢) (وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا ") (٢٣) (قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأيِ، " وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ) (٢٤) (وَحُسْنَ الرَّأيِ، وَقَدْ أَمَرَنِي، أَوْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ ") (٢٥) (فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ، قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ) (٢٦).

(١) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(٢) (د) ٢٢١٣

(٣) (ت) ٣٢٩٩، (حم) ١٦٤٦٨

(٤) فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الظِّهَار الْمُؤَقَّت ظِهَارٌ كَالْمُطْلَقِ مِنْهُ، وَهُوَ إِذَا ظَاهَرَ مِنْ اِمْرَأَتِهِ إِلَى مُدَّة، ثُمَّ أَصَابَهَا قَبْل اِنْقِضَاء تِلْكَ الْمُدَّة.

وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا بَرَّ وَلَمْ يَحْنَث، فَقَالَ مَالِكٌ وَابْن أَبِي لَيْلَى: إِذْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِلَى اللَّيْل، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَة، وَإِنْ لَمْ يَقْرَبهَا.

وَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم: لَا شَيْء عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَقْرَبهَا.

وَجَعَلَ الشَّافِعِيّ فِي الظِّهَار الْمُؤَقَّت قَوْلَيْنِ: أَحَدهمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ، قَالَهُ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٩٦)

(٥) (د) ٢٢١٣، (ت) ١٢٠٠، (جة) ٢٠٦٢

(٦) (جة) ٢٠٦٢، (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(٧) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(٨) (جة) ٢٠٦٢، (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(٩) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(١٠) (د) ٢٢١٣، (ت) ٣٢٩٩، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(١١) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(١٢) (جة) ٢٠٦٢، (د) ٢٢١٣، (ت) ٣٢٩٩، (حم) ١٦٤٦٨

(١٣) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(١٤) (جة) ٢٠٦٢، (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(١٥) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(١٦) ظَاهِرُه أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَلَا يُجْزِئ إِطْعَامُ دُونِهِمْ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِنَّهُ يُجْزِئ إِطْعَام وَاحِد سِتِّينَ يَوْمًا. عون المعبود (ج ٥ / ص ٩٦)

(١٧) (جة) ٢٠٦٢، (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨

(١٨) الْوَسْق: سِتُّونَ صَاعًا. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٩٦)

(١٩) (د) ٢٢١٣

(٢٠) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(٢١) (ت) ١٢٠٠، (عب) ١١٥٢٨، (هق) ١٥٠٥٤

(٢٢) (حم) ١٦٤٦٨، (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (جة) ٢٠٦٢

(٢٣) (د) ٢٢١٣، (ت) ٣٢٩٩، (جة) ٢٠٦٢، (حم) ١٦٤٦٨

(٢٤) (ت) ٣٢٩٩، (د) ٢٢١٣، (حم) ١٦٤٦٨، (ك) ٢٨١٥، (هق) ١٥٠٥٨

(٢٥) (د) ٢٢١٣، (ت) ٣٢٩٩، (حم) ١٦٤٦٨

(٢٦) (حم) ١٦٤٦٨، (ت) ٣٢٩٩، (خز) ٢٣٧٨، وصححه الألباني في الإرواء: ٢٠٩١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ٢٧٧