طَلَاقُ الْغَضْبَان
(د جة)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي غِلَاقٍ (١) " (٢)
وفي رواية: " لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ " (٣)
(١) قَالَ أَبُو دَاوُد: الْغِلَاقُ أَظُنُّهُ فِي الْغَضَبِ. (د) ٢١٩٣
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ (ج ٥ / ص ٧٦): فَعِنْد الْمُصَنِّف رحمه الله مَعْنَى الْإِغْلَاق الْغَضَب، وَكَذَا فَسَّرَهُ أَحْمَد، وَرَدَّهُ اِبْن السَّيِّد فَقَالَ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقَع عَلَى أَحَد طَلَاق، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطَلِّق حَتَّى يَغْضَب. وَفَسَّرَهُ عُلَمَاءُ الْغَرِيب بِالْإِكْرَاهِ، وَهُوَ قَوْل اِبْن قُتَيْبَة وَالْخَطَّابِيّ وَابْن السَّيِّد وَغَيْرهمْ، وَقِيلَ: الْجُنُون، وَاسْتَبْعَدَهُ الْمُطَرِّزِيّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الْإِغْلَاق التَّضْيِيق، كَذَا فِي التَّلْخِيص، وقَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم /: قَالَ شَيْخُنَا: وَالْإِغْلَاق اِنْسِدَاد بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد عَلَيْهِ، يَدْخُل فِيهِ طَلَاق الْمَعْتُوه وَالْمَجْنُون وَالسَّكْرَان وَالْمُكْرَه وَالْغَضْبَان الَّذِي لَا يَعْقِل مَا يَقُول، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد، وَالطَّلَاق إِنَّمَا يَقَع مِنْ قَاصِدٍ لَهُ، عَالِمٍ بِهِ. وَالله أَعْلَم.
(٢) (د) ٢١٩٣
(٣) (جة) ٢٠٤٦، (حم) ٢٦٤٠٣، (ش) ١٨٠٣٨، (ك) ٢٨٠٢، (يع) ٤٤٤٤، (قط) ج٤ص٣٦ح٩٨، (هق) ١٤٨٧٤، وحسنه الألباني في الإرواء: ٢٠٤٧، وهداية الرواة: ٣٢٢١ وصَحِيح الْجَامِع: ٧٥٢٥