تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (فَخَطَبَ النَّاسَ (١) وَقَالَ:) (٢) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٣) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (٤) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٥» (٦) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (٧) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (٨) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ") (٩)

(١) قَوْله: (فَخَطَبَ النَّاس) فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْخُطْبَة لِلْإِمَامِ بِالْحَجِيجِ يَوْم عَرَفَة فِي هَذَا الْمَوْضِع، وَهُوَ سُنَّة بِاتِّفَاقِ جَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَخَالَفَ فِيهَا الْمَالِكِيَّة،

وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّ فِي الْحَجّ أَرْبَع خُطَب مَسْنُونَة إِحْدَاهَا يَوْم السَّابِع مِنْ ذِي الْحِجَّة يَخْطُب عِنْد الْكَعْبَة بَعْد صَلَاة الظُّهْر وَالثَّانِيَة هَذِهِ الَّتِي بِبَطْنِ عُرَنَة يَوْم عَرَفَات، وَالثَّالِثَة يَوْم النَّحْر، وَالرَّابِعَة يَوْم النَّفْر الْأَوَّل، وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي مِنْ أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ أَصْحَابنَا: وَكُلّ هَذِهِ الْخُطَب أَفْرَاد، وَبَعْد صَلَاة الظُّهْر، إِلَّا الَّتِي يَوْم عَرَفَات فَإِنَّهَا خُطْبَتَانِ وَقَبْل الصَّلَاة، قَالَ أَصْحَابنَا: وَيُعَلِّمهُمْ فِي كُلّ خُطْبَة مِنْ هَذِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى الْخُطْبَة الْأُخْرَى. وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج ٤ / ص ٣١٢)

(٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(٣) (ت) ٣٠٨٧، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

(٤) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(٥) مَعْنَاهُ أَلَّا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ فِي دُخُول بُيُوتكُمْ وَالْجُلُوس فِي مَنَازِلكُمْ سَوَاء كَانَ الْمَأذُون لَهُ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَة أَوْ أَحَدًا مِنْ مَحَارِم الزَّوْجَة، فَالنَّهْي يَتَنَاوَل جَمِيع ذَلِكَ. وَهَذَا حُكْم الْمَسْأَلَة عِنْد الْفُقَهَاء أَنَّهَا لَا يَحِلّ لَهَا أَنْ تَأذَن لِرَجُلٍ أَوْ اِمْرَأَة وَلَا مَحْرَم وَلَا غَيْره فِي دُخُول مَنْزِل الزَّوْج إِلَّا مَنْ عَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ أَنَّ الزَّوْج لَا يَكْرَههُ، لِأَنَّ الْأَصْل تَحْرِيم دُخُول مَنْزِل الْإِنْسَان حَتَّى يُوجَد الْإِذْن فِي ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِذْن فِي ذَلِكَ، أَوْ عُرِفَ رِضَاهُ بِاطِّرَادِ الْعُرْف بِذَلِكَ وَنَحْوه، وَمَتَى حَصَلَ الشَّكّ فِي الرِّضَا وَلَمْ يَتَرَجَّح شَيْء وَلَا وُجِدَتْ قَرِينَة لَا يَحِلّ الدُّخُول وَلَا الْإِذْن وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)

(٦) (ت) ١١٦٣

(٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

(٨) الضَّرْب الْمُبَرِّح: هُوَ الضَّرْب الشَّدِيد الشَّاقّ، وَمَعْنَاهُ اِضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا لَيْسَ بِشَدِيدٍ وَلَا شَاقّ. شرح النووي (ج ٤ / ص ٣١٢)

(٩) (ت) ١١٦٣، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ١٧٥