تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م د)، وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) (١) (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي " الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ "، قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟، قَالَ: " أَوَفَعَلْتِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ) (٢) (قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ) (٣) (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") (٤)

الشرح (٥)

(١) (د) ١٦٩٠، (م) ٤٤ - (٩٩٩)

(٢) (خ) ٢٤٥٢

(٣) (د) ١٦٩٠، (حم) ٢٦٨٦٠، (ن) ٤٩٣٢

(٤) (خ) ٢٤٥٢، (م) ٤٤ - (٩٩٩)، (د) ١٦٩٠، (حم) ٢٦٨٦٥

(٥) قَالَ اِبْن بَطَّال: فِيهِ أَنَّ هِبَةَ ذِي الرَّحِمِ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان مِنْ حَدِيث سَلْمَان بْن عَامِر الضَّبِّيّ مَرْفُوعًا " الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكِين صَدَقَة، وَعَلَى ذِي الرَّحِم صَدَقَة وَصِلَة ".

لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هِبَةُ ذِي الرَّحِمِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمِسْكِينُ مُحْتَاجًا، وَنَفْعُهُ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا، وَالْآخَرُ بِالْعَكْسِ

وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ الْمَذْكُورَة " فَقَالَ: أَفَلَا فَدَيْتِ بِهَا بِنْتَ أَخِيكِ مِنْ رِعَايَة الْغَنَم "، فَبَيَّنَ الْوَجْهُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ اِحْتِيَاجُ قَرَابَتِهَا إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا، وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ كَمَا قَرَّرْتُهُ.

وَوَجْهُ دُخُولِ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّهَا كَانَتْ رَشِيدَةً، وَأَنَّهَا أَعْتَقَتْ قَبْل أَنْ تَسْتَأمِرَ النَّبِيّ - ﷺ - فَلَمْ يَسْتَدِرْكْ ذَلِكَ عَلَيْهَا، بَلْ أَرْشَدَهَا إِلَى مَا هُوَ الْأَوْلَى، فَلَوْ كَانَ لَا يَنْفُذُ لَهَا تَصَرُّفٌ فِي مَالِهَا لَأَبْطَلَهُ، وَالله أَعْلَم. فتح الباري (ج ٨ / ص ٧٨)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ١٦٥