تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُقُوقُ الزَّوْجَة

مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ، وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ، وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (١)

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٢)

وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (" فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) (٣) (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ (٤» (٥) (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ (٦» (٧) (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٨) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٩) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (١٠) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (١١» (١٢) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (١٣) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (١٤) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) (١٥) (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (١٦) وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ") (١٧)

(١) [المائدة: ٥]

(٢) [النساء/٣٤]

(٣) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(٤) أيْ: أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ.

(٥) (ت) ١١٦٣

(٦) قَوْله: (وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجهنَّ بِكَلِمَةِ الله) الْمُرَاد بِإِبَاحَةِ الله، وَالْكَلِمَة قَوْله تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء﴾. شرح النووي (ج ٤ / ص ٣١٢)

(٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(٨) (ت) ١١٦٣

(٩) (ت) ٣٠٨٧، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

(١٠) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١١) مَعْنَاهُ أَلَّا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ فِي دُخُول بُيُوتكُمْ، وَالْجُلُوس فِي مَنَازِلكُمْ سَوَاء كَانَ الْمَأذُون لَهُ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا، أَوْ اِمْرَأَة، أَوْ أَحَدًا مِنْ مَحَارِم الزَّوْجَة، فَالنَّهْي يَتَنَاوَل جَمِيع ذَلِكَ. وَهَذَا حُكْم الْمَسْأَلَة عِنْد الْفُقَهَاء، أَنَّهَا لَا يَحِلّ لَهَا أَنْ تَأذَن لِرَجُلٍ، أَوْ اِمْرَأَة، وَلَا مَحْرَم، وَلَا غَيْره فِي دُخُول مَنْزِل الزَّوْج، إِلَّا مَنْ عَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ أَنَّ الزَّوْج لَا يَكْرَههُ، لِأَنَّ الْأَصْل تَحْرِيم دُخُول مَنْزِل الْإِنْسَان حَتَّى يُوجَد الْإِذْن فِي ذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِذْن فِي ذَلِكَ، أَوْ عُرِفَ رِضَاهُ بِاطِّرَادِ الْعُرْف بِذَلِكَ وَنَحْوه، وَمَتَى حَصَلَ الشَّكّ فِي الرِّضَا وَلَمْ يَتَرَجَّح شَيْء، وَلَا وُجِدَتْ قَرِينَة، لَا يَحِلّ الدُّخُول وَلَا الْإِذْن وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج٤ص٣١٢)

(١٢) (ت) ١١٦٣

(١٣) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

(١٤) الضَّرْب الْمُبَرِّح: هُوَ الضَّرْب الشَّدِيد الشَّاقّ، وَمَعْنَاهُ: اِضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا لَيْسَ بِشَدِيدٍ وَلَا شَاقّ. شرح النووي (ج٤ص٣١٢)

(١٥) (ت) ١١٦٣، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

(١٦) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١٧) (ت) ١١٦٣، (جة) ١٨٥١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ١٣٤