(خ م س د حم)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ:
" هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) ") (١٠)
(١) (خ) ٢١٨٧
(٢) (خ) ٤٧٤٢
(٣) (خ) ٤٧٩٩
(٤) (خ) ٤٧٤٢
(٥) (س) ٣٣٥٩، (د) ٢١١١
(٦) (خ) ٤٧٤٢
(٧) (د) ٢١١١
(٨) (خ) ٤٨٤٢
(٩) قَوْله " اِذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد " اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز لُبْس خَاتَم الْحَدِيد، وَلَا حُجَّة فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ جَوَاز الِاتِّخَاذ جَوَاز اللُّبْس، فَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ وُجُوده لِتَنْتَفِع الْمَرْأَة بِقِيمَتِهِ، وَقَوْله " وَلَوْ خَاتَمًا " فَإِنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِالْتِمَاسِ مَهْمَا وَجَدَ، كَأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّم خُرُوج خَاتَم الْحَدِيد لِحَقَارَتِهِ، فَأَكَّدَ دُخُوله بِالْجُمْلَةِ الْمُشْعِرَة بِدُخُولِ مَا بَعْدهَا فِيمَا قَبْلهَا. فتح الباري - (ج ١٦ / ص ٤٤٩)
(١٠) (خ) ٤٧٤٢