وَطْءُ الْمُرْضِع
(د)، وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا، فَإِنَّ الْغَيْلَ (١) يُدْرِكُ الْفَارِسَ (٢) فَيُدَعْثِرُهُ (٣) عَنْ فَرَسِهِ (٤) " (٥)
(١) أَصْل الْغَيْل أَنْ يُجَامِع الرَّجُل اِمْرَأَته وَهِيَ مُرْضِع. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٠٦)
(٢) أَيْ: الرَّاكِب. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٠٦)
(٣) أَيْ: يَصْرَعهُ وَيُسْقِطهُ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٠٦)
(٤) يَقُول - ﷺ -: إِنَّ الْمُرْضِع إِذَا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنهَا وَنُهِكَ الْوَلَد - أَيْ: هَزَل الْوَلَد - إِذَا اِغْتَذَى بِذَلِكَ اللَّبَن فَيَبْقَى ضَاوِيًا - أَيْ: نَحِيفًا - فَإِذَا صَارَ رَجُلًا وَرَكِبَ الْخَيْلَ فَرَكَضَهَا أَدْرَكَهُ ضَعْف الْغَيْل فَزَالَ وَسَقَطَ عَنْ مُتُونهَا، فَكَانَ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ لَهُ، إِلَّا أَنَّهُ سِرّ لَا يُرَى وَلَا يُشْعَر بِهِ.
وقَالَ فِي النِّهَايَة: يُرِيد أَنَّ مِنْ سُوء أَثَره فِي بَدَن الطِّفْل وَإِفْسَاد مِزَاجه وَإِرْخَاء قُوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَزَال مَاثِلًا فِيهِ إِلَى أَنْ يَشْتَدّ وَيَبْلُغ مَبْلَغ الرِّجَال، فَإِذَا أَرَادَ مُنَازَلَة قِرْن فِي الْحَرْب وَهَنَ عَنْهُ وَانْكَسَرَ، وَسَبَبُ وَهْنِهِ وَانْكِسَارِه الْغَيْلُ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٠٦)
(٥) (د) ٣٨٨١، (جة) ٢٠١٢، (حم) ٢٧٦٣١، (حب) ٥٩٨٤، والحديث ضعيف في (د جة حم)، وحسنه الألباني والأرناؤوط في (حب)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٧٣٩١، صحيح موارد الظمآن: ١٠٨٦، المشكاة ٣١٩٦ (التحقيق الثاني).