(ت)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ (١) وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا (٢) فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، تَعَالَيْ فَانْظُرِي "، فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي: " أَمَا شَبِعْتِ؟ أَمَا شَبِعْتِ؟ "، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لَا، لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ (٣) "، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ. (٤)
(١) أَيْ: تَرْقُصُ وَتَلْعَبُ. تحفة الأحوذي - (ج ٩ / ص ١٠٢)
(٢) أَيْ: يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَرَّجُونَ عَلَيْهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٩ / ص ١٠٢)
(٣) كَأَنَّهُ - ﷺ - قَالَ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ فِي صُورَةِ اللهوِ وَاللَّعِبِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَإِلَّا كَيْفَ رَآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَرَاهُ عَائِشَةَ؟.تحفة (٩/ ١٠٢)
(٤) (ت) ٣٦٩١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٤٦٨، آداب الزفاف: ٢٠٢