تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْوَاعُ الْمُلْتَقَط

الْحَيَوَانُ الْمُلْتَقَط

(خ م د حم طح)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَسَأَلَهُ) (١) (عَنِ اللُّقَطَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْوَرِقِ) (٢) (قَالَ: " اعْلَمْ وِعَاءَهَا وفي رواية: (اعْرِفْ عِفَاصَهَا) (٣) وَوِكَاءَهَا (٤) وَعَدَدَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا (٥) سَنَةً (٦» (٧) (فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا) (٨) (وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ) (٩) وفي رواية: (عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا) (١٠) (ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ) (١١) وفي رواية: (فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ ") (١٢) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ (١٣)؟، قَالَ: " خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ (١٤» (١٥) (فَاجْمَعْهَا حَتَّى يَأتِيَهَا بَاغِيهَا ") (١٦) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ (١٧) أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟، مَعَهَا حِذَاؤُهَا (١٨) وَسِقَاؤُهَا (١٩» (٢٠) (تَشْرَبُ الْمَاءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ (٢١» (٢٢) فَـ (دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا ") (٢٣)

(١) (خ) ٢٢٤٣، (م) ١ - (١٧٢٢)

(٢) (طح) ٦٠٦٧، (م) ٥ - (١٧٢٢)

(٣) (خ) ٢٢٤٣، (م) ١ - (١٧٢٢)، (جة) ٢٥٠٤، (حم) ١٧٠٩١

(الْعِفَاصُ) الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. فتح الباري (ج ١ / ص ١٤٩)

(٤) الوِكاء: مَا يُرْبَط بِهِ. فتح الباري (ج ١ / ص ١٤٩)

(٥) أَيْ: اُذْكُرْهَا لِلنَّاسِ، قَالَ الْعُلَمَاء: مَحَلُّ ذَلِكَ الْمَحَافِلُ كَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ وَنَحْو ذَلِكَ، يَقُولُ: مَنْ ضَاعَتْ لَهُ نَفَقَةٌ أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ، وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ الصِّفَاتِ. فَيُعَرِّفُ الْعَلَامَاتِ أَوَّلَ مَا يَلْتَقِطُ حَتَّى يَعْلَمَ صِدْقَ وَاصِفهَا إِذَا وَصَفَهَا. فتح الباري (ج ٧ / ص ٣٢٢)

(٦) قَالَ الْعُلَمَاء: يُعَرِّفُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّةً ثُمَّ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ شَهْر، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَرِّفَهَا بِنَفْسِهِ، بَلْ يَجُوزُ بِوَكِيلِهِ، وَيُعَرِّفُهَا فِي مَكَانِ سُقُوطِهَا وَفِي غَيْرِهِ. فتح الباري (ج ٧ / ص ٣٢٢)

(٧) (حم) ١٧٠٧٨، (خ) ٢٢٤٣، (م) ١ - (١٧٢٢)، (جة) ٢٥٠٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(٨) (خ) ٢٣٠٦

(٩) (م) ٦ - (١٧٢٢)، (خ) ٢٣٠٦، (د) ١٧٠٨، (حم) ١٧٠٧٨، (هق) ١١٨٨٩

(١٠) (م) ٨ - (١٧٢٢)، (ت) ١٣٧٣، (د) ١٧٠٦، (جة) ٢٥٠٧، (حم) ١٧٠٨٧

(١١) (م) ٧ - (١٧٢٢)، (خ) ٢٣٠٤، (ت) ١٣٧٢، (د) ١٧٠٤، (جة) ٢٥٠٧، (حم) ٢١٧٣٢

(١٢) (م) ٥ - (١٧٢٢)، (خ) ٢٢٩٦، (خز) ٢٣٢٧، (ن) ١١٨٣٢، (قط) ج٤ص٢٣٥ح١١٠، (طح) ٦٠٦٧

(١٣) أَيْ: مَا حُكْمُهَا؟، قَالَ الْعُلَمَاء: الضَّالَّةُ لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى الْحَيَوَانِ، وَمَا سِوَاهُ يُقَالُ لَهُ: لُقَطَة. فتح الباري

(١٤) كَأَنَّهُ قَالَ: هِيَ ضَعِيفَةٌ لِعَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ، مُعَرَّضَة لِلْهَلَاكِ، مُتَرَدِّدَة بَيْنَ أَنْ تَأخُذَهَا أَنْتَ أَوْ أَخُوك، وَالْمُرَاد بِهِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ صَاحِبِهَا أَوْ مِنْ مُلْتَقِطٍ آخَرَ، وَالْمُرَاد بِالذِّئْبِ جِنْسُ مَا يَأكُلُ الشَّاةَ مِنْ السِّبَاعِ، وَفِيهِ حَثٌّ لَهُ عَلَى أَخْذِهَا، لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَأخُذْهَا بَقِيَتْ لِلذِّئْبِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَدْعَى لَهُ إِلَى أَخْذِهَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ رَبِيعَة كَمَا سَيَأتِي بَعْدَ أَبْوَاب: " فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك " إِلَخْ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْأَمْرِ بِالْأَخْذِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى رَدِّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ فِي قَوْلِهِ: " يَتْرُكُ اِلْتِقَاط الشَّاةِ "، وَتَمَسَّكَ بِهِ مَالِك فِي أَنَّهُ يَمْلِكُهَا بِالْأَخْذِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَرَامَة وَلَوْ جَاءَ صَاحِبهَا، وَاحْتَجَّ لَهُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالْمُلْتَقِط وَالذِّئْبُ لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ الْمُلْتَقِط، وَأُجِيبَ بِأَنَّ اللَّامَ لَيْسَتْ لِلتَّمْلِيكِ، لِأَنَّ الذِّئْبَ لَا يَمْلِكُ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهَا الْمُلْتَقِط عَلَى شَرْطِ ضَمَانِهَا، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ يَأكُلَهَا الْمُلْتَقِط لَأَخَذَهَا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا بَاقِيَة عَلَى مِلْك صَاحِبِهَا، وَلَا فَرْق بَيْنَ قَوْلِهِ فِي الشَّاةِ " هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ " وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي اللُّقَطَةِ: " شَأنك بِهَا أَوْ خُذْهَا " بَلْ هُوَ أَشْبَهُ بِالتَّمَلُّكِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ ذِئْبًا وَلَا غَيْرَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَالُوا فِي النَّفَقَةِ: يَغْرَمُهَا إِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبهَا، وَقَالَ الْجُمْهُور: يَجِبُ تَعْرِيفُهَا، فَإِذَا اِنْقَضَتْ مُدَّة التَّعْرِيف أَكَلَهَا إِنْ شَاءَ وَغَرِمَ لِصَاحِبِهَا، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: لَا يَجِبُ تَعْرِيفهَا إِذَا وُجِدَتْ فِي الْفَلَاةِ، وَأَمَّا فِي الْقَرْيَةِ فَيَجِبُ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ النَّوَوِيّ: اِحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ - ﷺ - كما عِنْد أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ: " فَاجْمَعْهَا حَتَّى يَأتِيَهَا بَاغِيهَا "، وَأَجَابُوا عَنْ رِوَايَة مَالِك بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْغَرَامَة وَلَا نَفَاهَا، فَثَبَتَ حُكْمُهَا بِدَلِيلٍ آخَرَ. فتح الباري

(١٥) (خ) ٥٧٦١، (م) ٢ - (١٧٢٢)، (ت) ١٣٧٢، (د) ١٧٠٤، (جة) ٢٥٠٤

(١٦) (د) ١٧١٣، (حم) ٦٦٨٣، (عب) ١٨٥٩٧، (هق) ١١٨٤٨

(١٧) إِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ نَهَى قَبْل ذَلِكَ عَنْ اِلْتِقَاطهَا، وَإِمَّا لِأَنَّ السَّائِل قَصَّرَ فِي فَهْمه فَقَاسَ مَا يَتَعَيَّن اِلْتِقَاطه عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّن. فتح الباري (ج ١ / ص ١٤٩)

(١٨) الْمُرَاد هُنَا خُفّهَا. فتح الباري (ج ١ / ص ١٤٩)

(١٩) الْمُرَاد بِذَلِكَ أَجْوَافهَا، لِأَنَّهَا تَشْرَب فَتَكْتَفِي بِهِ أَيَّامًا. فتح الباري (ج ١ / ص ١٤٩)

(٢٠) (خ) ٥٧٦١، (م) ٢ - (١٧٢٢)، (ت) ١٣٧٢، (د) ١٧٠٤، (حم) ١٧٠٩١

(٢١) أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى اِسْتِغْنَائِهَا عَنْ الْحِفْظِ لَهَا بِمَا رُكِّبَ فِي طِبَاعِهَا مِنْ الْجَلَادَةِ عَلَى الْعَطَشِ وَتَنَاوُل الْمَأكُول بِغَيْرِ تَعَبٍ لِطُولِ عُنُقِهَا، فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى مُلْتَقِط. فتح الباري (ج ٧ / ص ٣٢٢)

(٢٢) (خ) ٤٩٨٦، (م) ٥ - (١٧٢٢)، (د) ١٧٠٥، (جة) ٢٥٠٤، (حم) ١٧٠٩١

(٢٣) (خ) ٢٣٠٦، (م) ٥ - (١٧٢٢)، (حم) ٦٦٨٣، (حب) ٤٨٩٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٤ · ص ٤٩