الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا أَوْ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا
(خ م د حم)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا (١) وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا) (٢) (لَا تُنْكَحُ الصُّغْرَى (٣) عَلَى الْكُبْرَى، وَلَا الْكُبْرَى (٤) عَلَى الصُّغْرَى (٥) ") (٦) (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا وَعَمَّةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ (٧» (٨) (وَإِنْ كَانَ مِنْ الرَّضَاعِ يَكُونُ فِي ذَلِكَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ) (٩) (لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) (١٠).
(١) سَوَاء كَانَتْ سُفْلَى كَأُخْتِ الْأَب، أَوْ عُلْيَا كَأُخْتِ الْجَدّ مَثَلًا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٤)
(٢) (د) ٢٠٦٥، (ت) ١١٢٦، (حم) ٩٤٩٦، (خ) ٤٨٢٠، (م) ٣٥ - (١٤٠٨)
(٣) أَيْ: بِنْت الْأَخ أَوْ بِنْت الْأُخْت، وَسُمِّيَتْ صُغْرَى لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِنْت. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٤)
(٤) أَيْ: سِنًّا غَالِبًا أَوْ رُتْبَة، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمّ، وَالْمُرَاد الْعَمَّة وَالْخَالَة. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٤)
(٥) يعني: لَا يتزوج المرأة ثم يتزوج عمتها، أو تزوج عمتها ثم يتزوجها.
(٦) (حم) ٩٤٩٦، (ت) ١١٢٦، (د) ٢٠٦٥
(٧) قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم: يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ وَالله أَعْلَم مَا يُخَاف مِنْ وُقُوع الْعَدَاوَة بَيْنهنَّ، لِأَنَّ الْمُشَارَكَة فِي الْحَظّ مِنْ الزَّوْج تُوقِع الْمُنَافَسَة بَيْنهنَّ، فَيَكُون مِنْهَا قَطِيعَة الرَّحِم، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَحْرُم الْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فِي الْوَطْء، وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٤)
(٨) (م) ٣٦ - (١٤٠٨)، (خ) ٤٨٢١
(٩) (حم) ٩٨٣٣
(١٠) (خ) ٤٨٢١