الْخَلْوَةُ بِالْمَحَارِم
(م)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ (١) إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ (٢) " (٣)
(١) الثَّيِّبُ: مَن ليس بِبِكْر، وقد يُطْلَقُ الثَّيِّبُ على المرأَةِ البالِغةِ وإِن كانت بِكْرًا مَجازًا واتِّساعًا. لسان العرب (ج١ص٢٤٨)
(٢) الْمَحْرَم: هُوَ كُلّ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحهَا عَلَى التَّأبِيد لِسَبَبِ مُبَاح لِحُرْمَتِهَا، فَقَوْلنَا: (عَلَى التَّأبِيد) اِحْتِرَاز مِنْ أُخْت اِمْرَأَته وَعَمَّتهَا وَخَالَتهَا وَنَحْوهنَّ، وَمِنْ بِنْتهَا قَبْل الدُّخُول بِالْأُمِّ.
وَقَوْلنَا: (لِسَبَبٍ مُبَاح) اِحْتِرَاز مِنْ أُمّ الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَةٍ وَبِنْتهَا فَإِنَّهُ حَرَام عَلَى التَّأبِيد، لَكِنْ لَا لِسَبَبٍ مُبَاح، فَإِنَّ وَطْء الشُّبْهَة لَا يُوصَف بِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَلَا مُحَرَّم، وَلَا بِغَيْرِهِمَا مِنْ أَحْكَام الشَّرْع الْخَمْسَة؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِعْل مُكَلَّف. وَقَوْلنَا: (لِحُرْمَتِهَا) اِحْتِرَاز مِنْ الْمُلَاعِنَة فَهِيَ حَرَام عَلَى التَّأبِيد لَا لِحُرْمَتِهَا بَلْ تَغْلِيظًا عَلَيْهِمَا. شرح النووي (ج٧ص٣٠٧)
(٣) (م) ١٩ - (٢١٧١)، (ش) ١٧٦٥٨، (حب) ٥٥٨٧، (ن) ٩١٧١