(خ م)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ (١)؟، قَالَ: " الْحَمْوُ الْمَوْتُ (٢) " (٣)
(١) قَالَ النَّوَوِيّ: اِتَّفَقَ أَهْل الْعِلْم بِاللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الْأَحْمَاء أَقَارِب زَوْج الْمَرْأَة، كَأَبِيهِ وَعَمّه وَأَخِيهِ وَابْن أَخِيهِ وَابْن عَمّه وَنَحْوهمْ، وَأَنَّ الْأَخْتَان أَقَارِب زَوْجَة الرَّجُل، وَأَنَّ الْأَصْهَار تَقَع عَلَى النَّوْعَيْنِ، والْمُرَاد فِي الْحَدِيث أَقَارِب الزَّوْج غَيْر آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ، لِأَنَّهُمْ مَحَارِم لِلزَّوْجَةِ يَجُوز لَهُمْ الْخَلْوَة بِهَا وَلَا يُوصَفُونَ بِالْمَوْتِ، قَالَ: وَإِنَّمَا الْمُرَاد الْأَخ وَابْن الْأَخ وَالْعَمّ وَابْن الْعَمّ وَابْن الْأُخْت وَنَحْوهمْ مِمَّا يَحِلّ لَهَا تَزَوُّجُه لَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَة، وَجَرَتْ الْعَادَة بِالتَّسَاهُلِ فِيهِ، فَيَخْلُو الْأَخ بِامْرَأَةِ أَخِيهِ، فَشَبَّهَهُ بِالْمَوْتِ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَجْنَبِيّ. فتح الباري لابن حجر (ج ١٥ / ص ٤٢)
(٢) الْمُرَاد أَنَّ الْخَلْوَة بِالْحَمْوِ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى هَلَاك الدِّين إِنْ وَقَعَتْ الْمَعْصِيَة، أَوْ إِلَى الْمَوْت إِنْ وَقَعَتْ الْمَعْصِيَة وَوَجَبَ الرَّجْم، أَوْ إِلَى هَلَاك الْمَرْأَة بِفِرَاقِ زَوْجهَا إِذَا حَمَلَتْهُ الْغَيْرَة عَلَى تَطْلِيقهَا. فتح الباري (ج ١٥ / ص ٤٢)
(٣) (خ) ٤٩٣٤، (م) ٢٠ - (٢١٧٢)، (ت) ١١٧١، (حم) ١٧٣٨٥