مَوَاضِعُ النَّظَرِ لِلْمَخْطُوبَة
(حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ (١) فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إِلَى مَا يَدْعُوهُ (٢) إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ "، قَالَ: فَخَطَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَكُنْتُ أَخْتَبِئُ لَهَا تَحْتَ الْكَرَبِ (٣) حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا (٤) " (٥)
(١) أَيْ: أَرَادَ خِطْبَتهَا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٧٣)
(٢) أَيْ: يَحْمِلهُ وَيَبْعَثهُ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٧٣)
(٣) الْكَرَب: أصْلُ السَّعَف، وقيل: ما يَبْقى من أصُوله في النَّخْلة بعد القَطْع كالمَراقِي. النهاية (ج ٤ / ص ٢٨٦)
(٤) قَالَ الْحَافِظ شَمْس الدِّين اِبْن الْقَيِّم رحمه الله: قَالَ الشَّافِعِيّ: يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَكَفَّيْهَا وَهِيَ مُتَغَطِّيَة، وَلَا يَنْظُر إِلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ. وَقَالَ دَاوُد: يَنْظُر إِلَى سَائِر جَسَدهَا.
وَعَنْ أَحْمَد ثَلَاث رِوَايَات: إِحْدَاهُنَّ: يَنْظُر إِلَى وَجْههَا وَيَدَيْهَا، وَالثَّانِيَة: يَنْظُر مَا يَظْهَر غَالِبًا، كَالرَّقَبَةِ وَالسَّاقَيْنِ وَنَحْوهمَا وَالثَّالِثَة: يَنْظُر إِلَيْهَا كُلّهَا، عَوْرَةً وَغَيْرهَا، فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا مُتَجَرِّدَة!.عون المعبود (ج٤ص٤٧٣)
(٥) (حم) ١٤٦٢٦، (د) ٢٠٨٢، (ش) ١٧٣٨٩، (ك) ٢٦٩٦، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٧٩١، والصَّحِيحَة: ٩٩