(ت)، وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " الْحَسَبُ الْمَالُ (١) وَالْكَرَمُ (٢) التَّقْوَى (٣) " (٤)
(١) أَيْ: مَالُ الدُّنْيَا الْحَاصِلُ بِهِ الْجَاهُ غَالِبًا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٢٧)
(٢) أَيْ: الْكَرَمُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَقِبِ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الْإِكْرَامُ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ١٢٧)
(٣) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ مِنْ مَآثِرِهِ وَمَآثِرِ آبَائِهِ، وَالْكَرَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ، وَهَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ، فَرَدَّهُمَا - ﷺ - إِلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ وَعِنْدَ اللهِ، أَيْ: لَيْسَ ذِكْرُ الْحَسَبِ عِنْدَ النَّاسِ لِلْفَقِيرِ حَيْثُ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، بَلْ كُلُّ الْحَسَبِ عِنْدَهُمْ مَنْ رُزِقَ الثَّرْوَةَ وَوُقِّرَ فِي الْعُيُونِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رضي الله عنه - مِنْ حَسَبِ الرَّجُلِ إِنْقَاءُ ثَوْبَيْهِ، أَيْ: إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ، وَذُو فَضْلٍ وَشَرَفٍ عِنْدَ النَّاسِ، وَلَا يُعَدُّ كَرِيمًا عِنْدَ اللهِ، وَإِنَّمَا الْكَرِيمُ عِنْدَهُ مَنْ اِرْتَدَى بِرِدَاءِ التَّقْوَى. تحفة الأحوذي
(٤) (ت) ٣٢٧١، (جة) ٤٢١٩، (حم) ٢٠١١٤، (ك) ٢٦٩٠، وصححه الألباني في الإرواء: ١٨٧٠