تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اَلْوَلَاء

الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِق

(خ م س حم)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي) (١) (- وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا - فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:) (٢) (إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَأُعْتِقَكِ) (٣) (وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ (٤) لِي فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا) (٥) (قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -:) (٦) (" لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا) (٧) (اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاءُوا) (٨) (فَإِنَّمَا الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ") (٩) (قَالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا) (١٠) (" ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ) (١١) (مِنْ الْعَشِيِّ) (١٢) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ (١٣)؟، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ (١٤) مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي؟، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ") (١٥)

(١) (م) ٨ - (١٥٠٤)، (خ) ٢٠٦٠، (ت) ٢١٢٤

(٢) (م) ٦ - (١٥٠٤)، (خ) ٢٤٢٢، (س) ٤٦٥٦، (د) ٣٩٢٩، (حم) ٢٤٥٦٦

(٣) (خ) ٢٤٢٥، (م) ٨ - (١٥٠٤)، (س) ٣٤٥١، (حم) ٢٦٣٧٨

(٤) أَيْ: وَلَاء الْعِتْق لِي، وَهُوَ إِذَا مَاتَ الْمُعْتَق بِفَتْحِ التَّاء وَرِثَهُ مُعْتِقُهُ، أَوْ وَرَّثَهُ مُعْتِقَهُ، وَالْوَلَاء كَالنَّسَبِ فَلَا يَزُول بِالْإِزَالَةِ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٥٨)

(٥) (خ) ٢٤٢٢، (م) ٦ - (١٥٠٤)، (ت) ٢١٢٤، (س) ٣٤٥١

(٦) (حم) ٢٦٣٧٨، (خ) ٢٠٤٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(٧) (س) ٤٦٥٦، (خ) ٢٠٦١، (م) ٧ - (١٥٠٤)

(٨) (خ) ٢٤٢٦، (ت) ٢١٢٤، (س) ٣٤٥١

(٩) (خ) ٢٤٣٩، (م) ٦ - (١٥٠٤)، (ت) ٢١٢٤، (س) ٣٤٥١، (د) ٣٩٢٩، (حم) ٢٥٠٧٥

(١٠) (خ) ٦٣٧٣، (س) ٤٦٥٦

(١١) (خ) ٤٤٤

(١٢) (خ) ٢٠٤٧، (م) ٨ - (١٥٠٤)

(١٣) أَيْ: فِي حُكْم الله الَّذِي كَتَبَهُ عَلَى عِبَاده وَشَرَعَهُ لَهُمْ، قَالَ أَبُو خُزَيْمَةَ أَيْ: لَيْسَ فِي حُكْم الله جَوَازُهَا أَوْ وُجُوبهَا، لَا أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَمْ يَنْطِق بِهِ الْكِتَاب بَاطِل، لِأَنَّهُ قَدْ يُشْتَرَط فِي الْبَيْع الْكَفِيل، فَلَا يَبْطُل الشَّرْط، وَيُشْتَرَط فِي الثَّمَن شُرُوط مِنْ أَوْصَافه أَوْ نُجُومه وَنَحْو ذَلِكَ فَلَا يَبْطُل فَالشُّرُوط الْمَشْرُوعَة صَحِيحَة وَغَيْرهَا بَاطِل. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٥٨)

(١٤) الْمُرَاد أَنَّ شَرْط الله هُوَ الْحَقّ وَالْقَوِيّ وَمَا سِوَاهُ بَاطِل. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٤٥٨)

(١٥) (م) ٧ - (١٥٠٤)، (خ) ٤٤٤، ٢٤٢٤، ٢٠٤٧، (ت) ٢١٢٤، (س) ٣٤٥١، (د) ٣٩٣٠، (حم) ٢٤٥٦٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٤ · ص ٣١٩