إِيفَاءُ الدَّيْن
وُجُوبُ إِيفَاءِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْقُدْرَة
(حم)، عَنْ حَدْرَدِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدِ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ كَانَ لِيَهُوديٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ (١) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ لِي عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَقَدْ غَلَبَنِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ "، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، قَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ "، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَأَرْجُو أَنْ تُغْنِمَنَا شَيْئًا فَأَرْجِعُ فَأَقْضِيهِ، قَالَ: " أَعْطِهِ حَقَّهُ " - قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَالَ ثَلَاثا لَمْ يُرَاجَعْ - فَخَرَجَ بِهِ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَأسِهِ عِصَابَةٌ وَهو مُتَّزِرٌ بِبُرْدٍ، فَنَزَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا، وَنَزَعَ الْبُرْدَةَ، فَقَالَ: اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ الْبُرْدَةَ، فَبَاعَهَا مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ الدَّرَاهِمِ، فَمَرَّتْ عَجُوزٌ فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: هَا دُونَكَ هَذَا بِبُرْدٍ عَلَيْهَا طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ " (٢)
(١) قال السندي: قوله: فاستعدى عليه: أي رسول الله ﷺ، أي طلب منه الحكم عليه بالإعطاء. مسند أحمد ط الرسالة (٢٤/ ٢٤٢)
(٢) (حم) ١٥٥٢٨، (طس) ٤٥١٢، (طص) ٦٥٥، انظر الصَّحِيحَة: ٢١٠٨