اَلسِّبَاق
حُكْمُ السِّبَاق
(خ م د ت حم)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (" سَابَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (١) فَأَرْسَلَهَا مِنْ الْحَفْيَاءِ (٢) وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٣» (٤) (وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ) (٥) (فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ (٦» (٧) (وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ (٨) ") (٩) (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ) (١٠) (سَابَقَ بِهَا) (١١) (فَسَبَقْتُ النَّاسَ) (١٢) (فَوَثَبَ بِي فَرَسِي جِدَارًا) (١٣) وَ(طَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ (١٤) ") (١٥)
(١) الْمُرَاد بِهِ أَنْ تُعْلَفَ اَلْخَيْلُ حَتَّى تَسْمَنَ وَتَقْوَى، ثُمَّ يُقَلَّلُ عَلَفُهَا بِقَدْر اَلْقُوتِ، وَتُدْخَلُ بَيْتًا وَتُغَشَّى بِالْجِلَالِ حَتَّى تَحْمَى فَتَعْرَقَ، فَإِذَا جَفَّ عَرَقُهَا خَفَّ لَحَمُهَا وَقَوِيَتْ عَلَى اَلْجَرْيِ. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣)
(٢) مَكَانٌ خَارِجُ اَلْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةٍ. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣)
(٣) (ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ): مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ سَافَرَ كَانَ يُوَدَّعُ ثَمَّةَ وَيُشَيَّعُ إِلَيْهَا، وَالثَّنِيَّةُ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ، وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ.
(٤) (خ) ٢٧١٥، (م) ٩٥ - (١٨٧٠)، (ت) ١٦٩٩، (س) ٣٥٨٣، (حم) ٤٤٨٧
(٥) (م) ٩٥ - (١٨٧٠)، (خ) ٤١٠، (ت) ١٦٩٩، (س) ٣٥٨٣، (حم) ٤٤٨٧
(٦) قَالَ عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ سُفْيَانُ: بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَبَيْنَ ثَنِيَّةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ. (خ) ٢٧١٣
(٧) (خ) ٢٧١٥، (م) ٩٥ - (١٨٧٠)، (ت) ١٦٩٩، (س) ٣٥٨٣، (حم) ٤٤٨٧
(٨) الْقُرَّحَ: جَمْعُ قَارِحٍ، وَالْقَارِحُ: مَا كَمَلَتْ سَنَةً، كَالْبَازِلِ فِي الْإِبِلِ، فَجْعَلُ غَايَةَ الْقُرَّحِ أَبْعَدَ مِنْ غَايَةِ مَا دُونَهَا، لِقُوَّتِهَا وَجَلَادَتِهَا، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ. (سبل السلام)
(٩) (د) ٢٥٧٧، (حم) ٦٤٦٦
(١٠) (خ) ٢٧١٣، (م) ٩٥ - (١٨٧٠)
(١١) (خ) ٤١٠، (م) ٩٥ - (١٨٧٠)، (ت) ١٦٩٩، (س) ٣٥٨٤
(١٢) (حم) ٤٤٨٧، (م) ١٨٧٠
(١٣) (ت) ١٦٩٩
(١٤) أَيْ: جَاوَزَ بِيَ اَلْمَسْجِد اَلَّذِي كَانَ هُوَ اَلْغَايَةُ، وَأَصْلُ اَلتَّطْفِيف مُجَاوَزَةُ اَلْحَدِّ، وفِي اَلْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّة اَلْمُسَابَقَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ اَلْعَبَثِ بَلْ مِنْ اَلرِّيَاضَةِ اَلْمَحْمُودَةِ اَلْمُوصِلَةِ إِلَى تَحْصِيل اَلْمَقَاصِد فِي اَلْغَزْوِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا عِنْدَ اَلْحَاجَةِ، وَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ اَلِاسْتِحْبَابِ وَالْإِبَاحَةِ بِحَسَبِ اَلْبَاعِث عَلَى ذَلِكَ،
قَالَ اَلْقُرْطُبِيّ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ اَلْمُسَابَقَةِ عَلَى اَلْخَيْلِ وَغَيْرهَا مِنْ اَلدَّوَابِّ وَعَلَى اَلْأَقْدَامِ، وَكَذَا اَلتَّرَامِي بِالسِّهَامِ وَاسْتِعْمَال اَلْأَسْلِحَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ اَلتَّدْرِيبِ عَلَى اَلْحَرْبِ، وَفِيهِ جَوَاز إِضْمَار اَلْخَيْل، وَلَا يَخْفَى اِخْتِصَاصُ اِسْتِحْبَابِهَا بِالْخَيْلِ اَلْمُعَدَّةِ لِلْغَزْوِ. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣)
(١٥) (حم) ٤٤٨٧، (م) ١٨٧٠