تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحِمَى

مَشْرُوعِيَّةُ الْحِمَى

(خ)، عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " لَا حِمَى إِلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ (١) " [قَالَ ابْنِ شِهَابٍ:] (٢) وَبَلَغَنَا " أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَمَى النَّقِيعَ (٣) "، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرِفَ وَالرَّبَذَة (٤). (٥)

(١) قَالَ الشَّافِعِيّ: يَحْتَمِل مَعْنَى الْحَدِيث شَيْئَيْنِ: أَحَدهمَا لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِي لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَمَاهُ النَّبِيّ - ﷺ - وَالْآخَر مَعْنَاهُ إِلَّا عَلَى مِثْل مَا حَمَاهُ عَلَيْهِ النَّبِيّ - ﷺ - فَعَلَى الْأَوَّل لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْوُلَاة بَعْده أَنْ يَحْمِي، وَعَلَى الثَّانِي يَخْتَصّ الْحِمَى بِمَنْ قَامَ مَقَام رَسُول الله - ﷺ - وَهُوَ الْخَلِيفَة خَاصَّة، وَأَخَذَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ مِنْ هَذَا أَنَّ لَهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَيْنِ، وَالرَّاجِح عِنْدهمْ الثَّانِي، وَالْأَوَّل أَقْرَب إِلَى ظَاهِر اللَّفْظ، لَكِنْ رَجَّحُوا الْأَوَّل لأَنَّ عُمَر حَمَى النَّبِيّ - ﷺ - وَالْمُرَاد بِالْحِمَى مَنْع الرَّعْي فِي أَرْض مَخْصُوصَة مِنْ الْمُبَاحَات، فَيَجْعَلهَا الْإِمَام مَخْصُوصَة بِرَعْيِ بَهَائِم الصَّدَقَة مَثَلًا. فتح الباري (ج ٧ / ص ٢٣٢)

(٢) (د) ٣٠٨٣، (خ) ٢٢٤١

(٣) هُوَ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنْ الْمَدِينَة، وَقَدْره مِيل فِي ثَمَانِيَة أَمْيَال، ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ، وَأَصْل النَّقِيع كُلُّ مَوْضِعٍ يَسْتَنْقِع فِيهِ الْمَاء، وَفِي الْحَدِيث ذِكْر النَّقِيع الْخُضُمَّات وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي جَمْع فِيهِ أَسْعَد بْن زُرَارَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَالْمَشْهُور أَنَّهُ غَيْر النَّقِيع الَّذِي فِيهِ الْحِمَى، وَحَكَى اِبْن الْجَوْزِيّ أَنَّ بَعْضهمْ قَالَ إِنَّهُمَا وَاحِد، قَالَ وَالْأَوَّل أَصَحّ. فتح الباري (ج ٧ / ص ٢٣٣)

(٤) سَرِفَ مَوْضِع بِقُرْبِ مَكَّة، وَالرَّبَذَةُ مَوْضِع مَعْرُوف بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة، وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُمَر حَمَى الرَّبَذَةَ لِنَعَمِ الصَّدَقَة. فتح الباري (ج ٧ / ص ٢٣٣)

(٥) (خ) ٢٢٤١، (د) ٣٠٨٣، (حم) ١٦٤٧٢، (حب) ١٣٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٤ · ص ٢١٨