أَثَرُ إِحْيَاءِ الْمَوَات
(ت)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: " مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً (١) فَهِيَ لَهُ (٢) " (٣)
(١) الْأَرْضُ الْمَيِّتَةُ: هِيَ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْمَيْتَةِ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِزَرْعٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ نَحْوِهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٧)
(٢) أَيْ: صَارَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لَهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِيهَا قُرْبٌ مِنْ الْعُمْرَانِ أَمْ بَعْدٌ، سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَأذَنْ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا، وَعَنْ مَالِكٍ: فِيمَا قَرُبَ، وَضَابِطُ الْقُرْبِ مَا بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ، وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِلْجُمْهُورِ مَعَ حَدِيثِ الْبَابِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَمَا يُصْطَادُ مِنْ طَيْرٍ وَحَيَوَانٍ، فَإِنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهُ أَوْ صَادَهُ يَمْلِكُهُ سَوَاءٌ قَرُبَ أَوْ بَعُدَ سَوَاءٌ أَذِنَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَأذَنْ كَذَا فِي الْفَتْحِ، قُلْت: خَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٧)
(٣) (ت) ١٣٧٩، (حم) ١٤٦٧٧، (حب) ٥٢٠٥