زَمَانُ بَدَلِ الْقَرْض
قَوْلُ الْمُقْرِضِ ضَعْ وَتَعَجَّل
(ط)، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بَزًّا لِي مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ بَعْضَ الثَّمَنِ وَيَنْقُدُونِي (١) فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأكُلَ هَذَا وَلَا تُؤْكِلَهُ (٢). (٣)
(١) أَيْ: يَنْقُدُوهُ جِنْسَ مَا لَهُ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِائَةُ دِينَارٍ مُؤَجَّلَةً فَيَدْفَعُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ خَمْسِينَ دِينَارًا، وَيَحُطُّ عَنْهُمْ خَمْسِينَ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ٤٤٨)
(٢) أَيْ: تُطْعِمُهُ غَيْرَك، وَمَعْنَى ذَلِكَ تَحْرِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَأكُلَهُ وَيُؤْكِلَهُ مَعَ كَوْنِهِ مُبَاحًا، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَأَجَازَهُ النَّخَعِيُّ وَزُفَرُ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي ذَلِكَ، وَأَصَحُّهَا الْمَنْعُ، وَدَلِيلُنَا عَلَى تَحْرِيمِهِ أَنَّهُمْ اشْتَرَوْا مِنْهُ الْمِائَةَ الْمُؤَجَّلَةَ بِخَمْسِينَ مُعَجَّلَةٍ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِوَجْهَيْنِ: التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ الْعَيْنِ، وَيَدْخُلُهُ سَلَفٌ لِعِوَضٍ؛ لِأَنَّهُمْ أَسْلَفُوهُ خَمْسِينَ يَقْبِضُهَا مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُسْقِطَ عَنْهُمْ خَمْسِينَ. المنتقى (ج ٣ / ص ٤٤٨)
(٣) (ط) ١٣٥١، (مش) ج١١ص٦١تحت حديث ٤٢٨٠، وإسناده صحيح.