(د)، وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - نَاقَةً، فَقَالَ: " أَسْلَمْتَ؟ "، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ (١) " (٢)
(١) يَعْنِي هَدَايَاهُمْ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي رَدّ هَدِيَّته وَجْهَانِ أَحَدهمَا أَنْ يَغِيظهُ بِرَدِّ الْهَدِيَّة فَيَمْتَغِص مِنْهُ، فَيَحْمِلهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَام وَالْآخَر أَنَّ لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنْ الْقَلْب، وَقَدْ رُوِيَ " تَهَادُوا تَحَابُّوا " وَلَا يَجُوز عَلَيْهِ - ﷺ - أَنْ يَمِيل بِقَلْبِهِ إِلَى مُشْرِك، فَرَدَّ الْهَدِيَّة قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْل، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - قَبِلَ هَدِيَّة النَّجَاشِيّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِهِ: نُهِيت عَنْ زَبْد الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُ رَجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَيْسَ بِمُشْرِكٍ، وَقَدْ أُبِيحَ لَنَا طَعَام أَهْل الْكِتَاب وَنِكَاحهمْ، وَذَلِكَ خِلَاف حُكْم أَهْل الشِّرْك. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٤١)
(٢) (د) ٣٠٥٧، (ت) ١٥٧٧، (حم) ١٧٥١٧، (ش) ٣٣٤٤٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٠٥، وصحيح الأدب المفرد: ٣٣١