رُجُوعُ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِغَلَّةِ الْمَبِيع (الْخَرَاج بِالضَّمَان)
(د)، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا (١) فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقِيمَ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - " فَرَدَّهُ عَلَيْهِ (٢) "، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُول اللهِ قَدْ اسْتَغَلَّ غُلَامِي (٣) فَقَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (٤) " (٥)
(١) أَيْ: اِشْتَرَاهُ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٥)
(٢) أَيْ: عَلَى الْبَائِع. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٥)
(٣) أَيْ: أَخَذَ مِنْهُ غَلَّته. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٥)
(٤) قَالَ فِي النِّهَايَة: يُرِيد بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُل مِنْ غَلَّة الْعَيْن الْمُبْتَاعَة، عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَة أَوْ مَلِكًا، وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَه فَيَسْتَغِلّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُر مِنْهُ عَلَى عَيْب قَدِيم لَمْ يُطْلِعهُ الْبَائِع عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفهُ، فَلَهُ رَدّ الْعَيْن الْمَبِيعَة وَأَخْذ الثَّمَن، وَيَكُون لِلْمُشْتَرِي مَا اِسْتَغَلَّهُ، لِأَنَّ الْمَبِيع لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَده لَكَانَ فِي ضَمَانه، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِع شَيْء، وَالْبَاء فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره: الْخَرَاج مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَيْ: بِسَبَبِهِ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣)
(٥) (د) ٣٥١٠، (جة) ٢٢٤٣، (حم) ٢٤٥٥٨، (ك) ٢١٧٦، (ت) ١٢٨٥، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٣١٥