(ت)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ (١) " (٢)
(١) قال الألباني في الإرواء حديث ١٣١٢: (تنبيه) ذكر المصنف أنَّ فِعْلَ ابن عمر (يعني مفارقة الطرف الآخر ليتم البيع) محمول على أنه لم يبلغه خبر النهي عنه في حديث ابن عمرٍو، وبه جزم الحافظ في " التلخيص " (٣/ ٢٠) ففيه دليل على أن الصحابي قد يخفى عليه حُكمٌ من أحكام الشريعة لعدم وصول الحديث إليه، فينفي أو يجتهد برأيه فيخطئ، وهو مع ذلك مأجور غير موزور، وإذا كان هذا شأن الصحابي فمثله الإمام من الأئمة المتبوعين قد يخفى عليه الحديث، فيُفتي بخلافه، فإذا بلغنا الحديث وجب علينا العمل به وترك رأيه، وذلك مما وصَّانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله خيرا، ولكن لم يُفِدْ ذلك شيئا مع مقلديهم، فإنهم يخالفون الأحاديث الصحيحة إلى آرائهم، إِلَّا من رحم الله، وقليل ما هم. أ. هـ
(٢) (ت) ١٢٤٧، (س) ٤٤٨٣، (د) ٣٤٥٦