(حم قط)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْشٍ الزُّبَيْدِيِّ: (سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ:) (١) (يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا بِأَرْضٍ لَسْنَا نَجِدُ بِهَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ، وَإِنَّمَا أَمْوَالُنَا الْمَوَاشِي، فَنَحْنُ نَتَبَايَعُهَا بَيْنَنَا، فَنَبْتَاعُ الْبَقَرَةَ بِالشَّاةِ نَظِرَةً إِلَى أَجَلٍ، وَالْبَعِيرَ بِالْبَقَرَاتِ، وَالْفَرَسَ بِالْأَبَاعِرِ، كُلُّ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ، فَهَلْ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ مِنْ بَأسٍ؟، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَبْعَثَ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ كَانَتْ عِنْدِي "، قَالَ: فَحَمَلْتُ النَّاسَ عَلَيْهَا حَتَّى نَفِدَتْ الْإِبِلُ، وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ النَّاسِ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -: يَا رَسُولَ اللهِ، الْإِبِلُ قَدْ نَفِدَتْ، وَقَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ النَّاسِ لَا ظَهْرَ لَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ابْتَعْ عَلَيْنَا إِبِلًا بِقَلَائِصَ (٢) مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا (٣) حَتَّى نُنَفِّذَ هَذَا الْبَعْثَ "، قَالَ: فَكُنْتُ أَبْتَاعُ الْبَعِيرَ بِالْقَلُوصَيْنِ (٤) وَالثَّلَاثِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى مَحِلِّهَا، حَتَّى نَفَّذْتُ ذَلِكَ الْبَعْثَ، " فَلَمَّا حَلَّتْ الصَّدَقَةُ، أَدَّاهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٥)
(١) (قط) ج٣ص٦٩ح٢٦٢
(٢) جَمْع قَلُوص، وهي الناقة الشابَّة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ١٥٦)
(٣) أَيْ: الوقت الذي يَحِلُّ فيه أداء ثمنها.
(٤) (القلوص): الفتية من الإبل، مثل الجارية الشابة من النساء.
(٥) (حم) ٧٠٢٥، (د) ٣٣٥٧، (ك) ٢٣٤٠، (قط) ج٣ص٦٩ح٢٦٢، (هق) ١٠٣٠٨، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٣٥٨، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن.