بَيْعُ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ مِنْ جَنْسِه
(د جة)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - عَنْ اشْتِرَاءِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ (١» (٢) (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟، قَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: " أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ (٣)؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، " فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ ") (٤)
(١) السُّلْتُ نَوْعٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ تَكُونُ فِي الْحِجَازِ، وَالْبَيْضَاءُ هُوَ الرَّطْبُ مِنْ السُّلْتِ، وَهَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَوْضِعُ التَّشْبِيهِ مِنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. وَلَوْ اِخْتَلَفَ الْجِنْسُ لَمْ يَصِحَّ التَّشْبِيهُ. تحفة الأحوذي (ج ٣ / ص ٣٢٢)
(٢) (جة) ٢٢٦٤، (د) ٣٣٥٩
(٣) لَيْسَ الْمُرَاد مِنْ الِاسْتِفْهَام اِسْتِعْلَام الْقَضِيَّة فَإِنَّهَا جَلِيَّة مُسْتَغْنِيَة عَنْ الِاسْتِكْشَاف، بَلْ التَّنْبِيه عَلَى أَنَّ الشَّرْط تَحَقُّق الْمُمَاثَلَة حَال الْيُبُوسَة، فَلَا يَكْفِي تَمَاثُل الرُّطَب وَالتَّمْر عَلَى رُطُوبَته، وَلَا عَلَى فَرْض الْيُبُوسَة، لِأَنَّهُ تَخْمِين وَخَرْص لَا تَعَيُّن فِيهِ، فَلَا يَجُوز بَيْع أَحَدهمَا بِالْآخَرِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم.
عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣٣٩)
(٤) (د) ٣٣٥٩، (ت) ١٢٢٥، (س) ٤٥٤٥، (جة) ٢٢٦٤، (حم) ١٥١٥، وصححه الألباني في الإرواء: ١٣٥٢