(ت د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو يَقُولُ: رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ (١) وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا (٢) إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا (٣) رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي (٤) وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّد (٥) لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ (٦) سَخِيمَةَ صَدْرِي (٧) " (٨) وفي رواية: " وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي " (٩)
(١) الْمَكْرُ: الْخِدَاعُ، وَهُوَ مِنْ الله إِيقَاع بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.
وَقَالَ اِبْن الْمَلَك: الْمَكْر الْحِيلَة وَالْفِكْر فِي دَفْع عَدُوّ بِحَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ الْعَدُوُّ، فَالْمَعْنَى اللهمَّ اِهْدِنِي إِلَى طَرِيق دَفْع أَعْدَائِي عَنِّي وَلَا تَهْدِ عَدُوِّي إِلَى طَرِيق دَفْعِهِ إِيَّايَ عَنْ نَفْسِي. عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٢) هُوَ مِنْ الْإِخْبَاتِ، وَهُوَ الْخُشُوع وَالتَّوَاضُع. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٣) قَالَ فِي النِّهَايَة: الْإِنَابَة الرُّجُوع إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ، يُقَالُ: أَنَابَ إِذَا أَقْبَلَ وَرَجَعَ أَيْ إِلَيْك رَاجِعًا. عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٤) أَيْ: اُمْحُ ذَنْبِي. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٥) أَيْ: صَوِّبْ وَقَوِّمْ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٦) أَيْ: أَخْرِجْ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٧) أَيْ: غِشَّهُ وَغِلَّهُ وَحِقْدَهُ وَحَسَدَهُ وَنَحْوَهَا مِمَّا يَنْشَأُ مِنْ الصَّدْر وَيَسْكُنُ فِي الْقَلْب مِنْ مَسَاوِئ الْأَخْلَاق. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٣٧)
(٨) (ت) ٣٥٥١، (د) ١٥١٠، (جة) ٣٨٣٠، (حم) ١٩٩٧، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٤٨٥
(٩) (د) ١٥١٠، (جة) ٣٨٣٠، (حم) ١٩٩٧