(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ (١) وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ (٢) وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ (٣) ") (٤) (قَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ) (٥).
(١) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ بِمَعْنَى الْمَقْضِيّ، إِذْ حُكْم الله مِنْ حَيْثُ هُوَ حُكْمه كُلّه حَسَن لَا سُوء فِيهِ، قَالُوا فِي تَعْرِيف الْقَضَاء وَالْقَدَر: الْقَضَاء هُوَ الْحُكْم بِالْكُلِّيَّاتِ عَلَى سَبِيل الْإِجْمَال فِي الْأَزَل، وَالْقَدَر هُوَ الْحُكْم بِوُقُوعِ الْجُزْئِيَّات الَّتِي لِتِلْكَ الْكُلِّيَّات عَلَى سَبِيل التَّفْصِيل فِي الْإِنْزَال، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا عِنْدنَا خَزَائِنه وَمَا نُنَزِّلهُ إِلَّا بِقَدْرٍ مَعْلُوم﴾.شرح سنن النسائي - (ج ٧ / ص ١٥٨)
(٢) (دَرَك الشَّقَاء) هُوَ الْإِدْرَاك وَاللِّحَاق، وَالشَّقَاء هُوَ الْهَلَاك. فتح الباري (ج ١٨ / ص ١٢٤)
(٣) قَالَ ابْن بَطَّال وَغَيْره: (جَهْد الْبَلَاء) كُلّ مَا أَصَابَ الْمَرْء مِنْ شِدَّة مَشَقَّة وَمَا لَا طَاقَة لَهُ بِحَمْلِهِ وَلَا يَقْدِر عَلَى دَفْعه. وَقِيلَ: الْمُرَاد بِجَهْدِ الْبَلَاء قِلَّة الْمَال وَكَثْرَة الْعِيَال، كَذَا جَاءَ عَنْ اِبْن عُمَر، وَالْحَقّ أَنَّ ذَلِكَ فَرْد مِنْ أَفْرَاد جَهْد الْبَلَاء وَقِيلَ: هُوَ مَا يَخْتَار الْمَوْت عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ١٢٤)
(٤) (م) ٥٣ - (٢٧٠٧)، (خ) ٥٩٨٧، (س) ٥٤٩١، (حم) ٧٣٤٩
(٥) (خ) ٥٩٨٧، (م) ٥٣ - (٢٧٠٧)