الِاسْتِعْجَالُ عَلَى اللهِ يَمْنَعُ إِجَابَةَ الدُّعَاء
(خ م)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: " لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟، قَالَ: " يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ (١) عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ " (٢)
(١) قَالَ أَهْل اللُّغَة: يُقَال: حَسِرَ وَاسْتَحْسَرَ إِذَا أَعْيَا وَانْقَطَعَ عَنْ الشَّيْء، وَالْمُرَاد هُنَا أَنَّهُ يَنْقَطِع عَنْ الدُّعَاء، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَنْقَطِعُونَ عَنْهَا، فَفِيهِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي إِدَامَة الدُّعَاء، وَلَا يَسْتَبْطِئ الْإِجَابَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ١٠٠)
(٢) (م) ٩٢ - (٢٧٣٥)، (خ) ٥٩٨١، (ت) ٣٣٨٧، (حم) ٩١٣٧