دَعْوَةُ الْمَظْلُوم
(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ مُعَاذًا - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (١) فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ (٢) " (٣)
(١) أَيْ: تَجَنَّبْ الظُّلْمَ لِئَلَّا يَدْعُوَ عَلَيْك الْمَظْلُومُ، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ. فتح الباري لابن حجر (٣/ ٣٦٠)
(٢) أَيْ: لَيْسَ لَهَا صَارِفٌ يَصْرِفُهَا وَلَا مَانِعٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا عَاصِيًا، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٨٧٩٥) مَرْفُوعًا " دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ...
قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ: إِلَّا أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا طَلَبَ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلُهُ. وَهَذَا كَمَا قُيِّدَ مُطْلَقُ قَوْلِهِ تَعَالَى (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ). فتح الباري (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١)
(٣) (خ) ٢٤٤٨، (ت) ٢٠١٤، (م) ٢٩ - (١٩)، (حم) ٢٠١٧