(م جة حم)، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (١) - قَالَ: (قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ (٢) فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ:
" دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (٣) مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأسِهِ مَلَكٌ) (٤) (يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ) (٥) (كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ (٦) وفي رواية: (وَلَكَ بِمِثْلِهِ ") (٧)، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ) (٨) (يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -) (٩).
(١) واسمها: الدَّرْدَاء.
(٢) أُمّ الدَّرْدَاء هَذِهِ هِيَ الصُّغْرَى التَّابِعِيَّة، وَاسْمهَا (هُجَيْمَة) وَقِيلَ: (جُهَيْمَة). شرح النووي على مسلم - (ج ٩ / ص ٩٨)
(٣) أَيْ: فِي غَيْبَةِ الْمَدْعُوِّ لَهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ، بِأَنْ دَعَا لَهُ بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٥٧)
(٤) (م) ٨٨ - (٢٧٣٣)، (جة) ٢٨٩٥
(٥) (جة) ٢٨٩٥
(٦) أَيْ: أَعْطَى اللهُ لَكَ بِمِثْلِ مَا سَأَلْتَ لِأَخِيك، وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ، يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتِلْكَ الدَّعْوَة، لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا، فَيَكُونَ أَعْوَنَ لِلِاسْتِجَابَةِ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٥٧)
(٧) (جة) ٢٨٩٥
(٨) (م) ٨٨ - (٢٧٣٣)، (جة) ٢٨٩٥، (د) ١٥٣٤، (حم) ٢٧٥٩٩
(٩) (حم) ٢١٧٥٥، (جة) ٢٨٩٥، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.