(د)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأسِكَ (١) بِالدُّفِّ، قَالَ: " أَوْفِي بِنَذْرِكِ "، قَالَتْ: فَإِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا - مَكَانٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ: " لِصَنَمٍ؟ "، قَالَتْ: لَا، قَالَ: " لِوَثَنٍ (٢) "، قَالَتْ: لَا، قَالَ: " أَوْفِي بِنَذْرِكِ " (٣)
(١) أَيْ: بحضرتك.
(٢) قَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة: الْفَرْق بَيْن الْوَثَن وَالصَّنَم أَنَّ الْوَثَن كُلّ مَاله جُثَّة مَعْمُولَة مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض أَوْ مِنْ الْخَشَب وَالْحِجَارَة كَصُورَةِ الْآدَمِيّ تُعْمَل وَتُنْصَب فَتُعْبَد، وَالصَّنَم الصُّورَة بِلَا جُثَّة، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُفَرِّق بَيْنهمَا وَأَطْلَقَهُمَا عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ، وَقَدْ يُطْلَق الْوَثَن عَلَى غَيْر الصُّورَة، وَمِنْهُ حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم: " قَدِمْت عَلَى النَّبِيّ - ﷺ - وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب، فَقَالَ لِي: أَلْقِ هَذَا الْوَثَن عَنْك " عون المعبود - (ج ٧ / ص ٢٩٧)
(٣) (د) ٣٣١٢، (ت) ٣٦٩٠، (حم) ٢٣٠٦١، (حب) ٤٣٨٦، وحسنه الألباني في هداية الرواة: ٣٣٧١، والصحيحة: ٢٢٦١