الْفَرَعَة (١)
(طس)، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فِي الْإِبِلِ فَرَعٌ، وَفِي الْغَنَمِ فَرَعٌ " (٢)
(١) الْفَرَعَةُ: هُوَ أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا،
هَكَذَا فَسَّرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ.
وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِلْإِبِلِ، وَهَكَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ،
وَقَالُوا: كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ، فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ: بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ نِتَاجِ الدَّابَّةِ عَلَى انْفِرَادِهَا.
وَالثَّانِي: بِاعْتِبَارِ نِتَاجِ الْجَمِيعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَا تُنْتِجُهُ أُمُّهُ.
وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ لِمَنْ بَلَغَتْ إبِلُهُ مِائَةً يَذْبَحُونَهُ.
قَالَ شِمْرٌ: قَالَ أَبُو مَالِكٍ: كَانَ الرَّجُلُ إذَا بَلَغَتْ إبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فَنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ وَيُسَمُّونَهُ فَرَعًا. نيل الأوطار (ج ٨ / ص ١٧١)
وقال الألباني في الصَّحِيحَة: ١٩٩٦: (الفَرَع): أول ما تلده الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم، فأبطله الإسلام وجعله لله لمن شاء على التخيير، لَا الإيجاب، وهو المراد بقوله - ﷺ -: " لَا فَرَع ... ". أ. هـ
(٢) (طس) ٣٣٤، (هق) ١٩٠٧١، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٢٣٦، الصَّحِيحَة: ١٩٩٦