تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الْأُضْحِيَّة

(حم)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى، فَسَابَقَهُ، فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ (١) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - وَثَمَّ (٢) تَلَّهُ لِلجَبِينِ (٣) وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ - وَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ، فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ، وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٤) فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَإِذَا هو بِكَبْشٍ أَبْيَضَ، أَقْرَنَ، أَعْيَنَ " - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ -. (٥)

(١) وفي رواية عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ " (خ) ١٥٦٦، (م) ٢٤١ - (١٢٦٦)،

(ت) ٨٦٣، (س) ٢٩٧٩

(٢) (ثَمَّ) أَيْ: هناك.

(٣) قال مجاهد في قوله (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) قال: وضع وجهه للأرض، وقال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني ولا تُجْهز عَلَيّ، واربط يدي إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. تفسير الطبري - (ج ٢١ / ص ٧٦)

(٤) [الصافات/١٠٤ - ١٠٧]

(٥) (حم) ٢٧٠٧، (طل) ٢٦٩٧، (طب) ج١٠/ص٢٦٨ ح١٠٦٢٨، (هب) ٤٠٧٧، وصححه أحمد شاكر، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي عاصم الغنوي ... فذكر حاله وقول الحافظ في التقريب: مقبول، قال: ولمعظم هذا الحديث شواهد وطرق يقوى بها.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ١٤٣