تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -:) (١) (إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: لِمَ؟، قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (٢» (٣) (فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ) (٤) (فِي أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا، أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٥) (فَلَمَّا أَسْلَمُوا) (٦) (قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلْحَجِّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ) (٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٨) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة) (٩) (فَطَافُوا) (١٠) (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ") (١١) (وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ) (١٢) (فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا) (١٣) (فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ) (١٤) (امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٥) (قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ - إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ - كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآية نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بالبيت) (١٦).

(١) (خ) ١٦٩٨

(٢) [البقرة/١٥٨]

(٣) (م) ٢٥٩ - (١٢٧٧)

(٤) (خ) ١٥٦١، (م) ٢٥٩ - (١٢٧٧)

(٥) (م) ٢٦٠ - (١٢٧٧)

(٦) (خ) ١٥٦١، (م) ٢٦٠ - (١٢٧٧)

(٧) (م) ٢٦٠ - (١٢٧٧)

(٨) (خ) ١٥٦١

(٩) (م) ٢٦٠ - (١٢٧٧)، (خ) ١٦٩٨، (د) ١٩٠١

(١٠) (م) ٢٥٩ - (١٢٧٧)

(١١) (خ) ١٥٦١

(١٢) (م) ٢٦١ - (١٢٧٧)

(١٣) (خ) ١٥٦١، (م) ٢٦٢ - (١٢٧٧)، (س) ٢٩٦٨، (حم) ٢٥١٥٥

(١٤) (م) ٢٦٠ - (١٢٧٧)

(١٥) (خ) ١٦٩٨، (م) ٢٥٩ - (١٢٧٧)، (جة) ٢٩٨٦

(١٦) (خ) ١٥٦١، (م) ٢٦٢ - (١٢٧٧)، (ت) ٢٩٦٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ١١٣