تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم حب)، وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: (حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقُلْتُ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟، قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ اعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً (١) فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، قَالَ: فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ) (٢) وفي رواية: (يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ ") (٣)

(١) الصَّرُورَةُ: وَالْمُرَادُ بِهِ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ: الشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ،

قَالَ النَّوَوِيُّ: سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ صَرَّ بِنَفْسِهِ عَنْ إخْرَاجِهَا فِي الْحَجِّ وَكَرِهَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنْ الْحَنَابِلَةِ تَسْمِيَةَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً ; لِمَا رَوَى ابْنُ عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ﴿لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ﴾ (ضعيف)

قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ بِلَا حَجٍّ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْتَطِيعٍ تَرْكُهُ، فَكَرَاهَةُ تَسْمِيَةِ مَنْ لَمْ يَحُجَّ صَرُورَةً، وَاسْتِدْلَالُهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.

(٢) (حم) ٢٦٥٩٠، (حب) ٣٩٢٠، (طح) ٣٧٢١، (هق) ٨٥٦٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣) (حب) ٣٩٢٠، (يع) ٧٠١١، انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٦٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ١٠٨