(خ م حم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَأَهَلَّ بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ:) (١) (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ) (٢) (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) (٣) (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (٤» (٥) (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ "، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ) (٦).
(١) (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، (س) ٢٧٣٢، (حم) ٦٢٤٧
(٢) (حم) ٢٦١٠٧، (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٣) (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، (س) ٢٧٣٢، (د) ١٨٠٥
(٤) (يَوْم التَّرَوِّيَة): هُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة. والْأَفْضَل عِنْد الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّة وَأَرَادَ الْإِحْرَام بِالْحَجِّ أَحْرَمَ يَوْم التَّرْوِيَة عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيث، وَفِي هَذَا بَيَان أَنَّ السُّنَّة أَلَّا يَتَقَدَّم أَحَد إِلَى مِنًى قَبْل يَوْم التَّرْوِيَة، وَقَدْ كَرِهَ مَالِك ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْض السَّلَف: لَا بَأس بِهِ، وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ خِلَاف السُّنَّة. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٥) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(٦) (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، (س) ٢٧٣٢، (د) ١٨٠٥، (حم) ٢٦١٠٧