كَيْفِيَّةُ تَوْزِيعِ الْهَدْي
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (١)
(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ (٢) " وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَمْسُ بَدَنَاتٍ أَوْ سِتٌّ يَنْحَرُهُنَّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ (٣) إِلَيْهِ أَيَّتُهُنَّ يَبْدَأُ بِهَا، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا (٤) قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا "، فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ يَلِينِي: مَا قَالَ؟، قَالُوا: قَالَ: " مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ (٥) " (٦)
(١) [الحج/٢٨]
(٢) (يَوْم الْقَرّ): هُوَ الْيَوْم الَّذِي يَلِي يَوْم النَّحْر، لِأَنَّ النَّاس يَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنًى بَعْد أَنْ فَرَغُوا مِنْ طَوَاف الْإِفَاضَة وَالنَّحْر وَاسْتَرَاحُوا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ١٦٥)
(٣) أي: يَقْرُبْن منه.
(٤) قَوْلُهُ: (فَلَمَّا وَجَبَتْ جَنُوبهَا) أَيْ: سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْض، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ ذَهَبَتْ أَنْفُسهَا فَسَقَطَتْ عَلَى جَنُوبهَا. وَأَصْل الْوُجُوب السُّقُوط. عون المعبود (ج ٤ / ص ١٦٥)
(٥) قَوْلُهُ: (مَنْ شَاءَ اِقْتَطَعَ) أَيْ: أَخَذَ قِطْعَة مِنْهَا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ١٦٥)
(٦) (حم) ١٩٠٩٨، (د) ١٧٦٥، (خز) ٢٩١٧، (حب) ٢٨١١، وصححه الألباني في الإرواء: ١٩٥٨، وصَحِيح الْجَامِع: ١٠٦٤، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.