(خ س جة د حم)، قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: (إنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ) (١) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (٢) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (٣) (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - ﷺ - عَلَى الْمَرْوَةِ) (٤) (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (٥) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ") (٦) (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟، قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) (٧) (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، وَالطِّيبُ، وَالثِّيَابُ) (٨) (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً "، قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) (٩) وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ، وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) (١٠) (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) (١١) (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، وَهِيَ عُمْرَةٌ) (١٢) (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") (١٣) قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (١٤) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (١٥) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِي عَرَفَةَ) (١٦) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ، قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا) (١٧) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (١٨) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا، فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (١٩) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (٢٠) (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢١) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (٢٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ) (٢٣) (- فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى - وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢٤) ") (٢٥) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً، فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") (٢٦) قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا ") (٢٧)
(١) (س) ٣٧٦٦
(٢) (خ) ١٦٠٦
(٣) (خ) ١٤٧٠
(٤) (جة) ٣٠٧٤
(٥) (حم) ١٤٤٨٠، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٦) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (جة) ٣٠٧٤
(٧) (م) ١٣٨ - (١٢١٣)، (د) ١٧٨٥، (حم) ١٤١٤٨
(٨) (خ) ١٤٧٠، (م) ١٤١ - (١٢١٦)
(٩) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(١٠)، (حم) ٢٣٦٠، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٩٨٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١١) (م) ٢٠٣ - (١٢٤١)، (د) ١٧٩٠، (حم) ٢١١٥
(١٢) (د) ١٧٩١
(١٣) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(١٤) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)
(١٥)، (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(١٦) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (د) ١٧٨٩
(١٧)، (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (جة) ٢٩٨٠
(١٨) (خ) ٢٣٧١، (حم) ١٤٤٤٩
(١٩) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)،، (خ) ١٥٦٨
(٢٠) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤٢ - (١٢١٦)
(٢١) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٢٢)، (حم) ١٥٣٨١، (د) ١٨٠١، (خ) ٢٣٧١، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢٣) (خ) ١٦٩٣، (جة) ٢٩٨٠
(٢٤) قَالَ أَبُو عِيسَى: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، أَنْ لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي: لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَشْهُرُ الْحُرُمِ: رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ. (ت) ٩٣٢
(٢٥) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (ت) ٩٣٢، (س) ٢٨١٥، (جة) ٣٠٧٤، (حم) ١٤٤٨٠
(٢٦) (د) ١٨٠١، (مي) ١٨٩٩
(٢٧) (م) ١٣٠ - (١٢١١)، (حم) ٢٥٤٦٤