تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْوَاعُ الْهَدْي

هَدْيُ التَّطَوُّع

(خ م ت س حم)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَة - رضي الله عنها -: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَة - رضي الله عنها -: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِيَدَيَّ) (١) (مِنْ عِهْنٍ (٢) كَانَ عِنْدِي) (٣) (" ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٤) (وَأَشْعَرَهَا (٥» (٦) وفي رواية: (ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا) (٧) (بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا) (٨) (إِلَى الْكَعْبَةِ) (٩) (مَعَ أَبِي) (١٠) (مِنْ الْمَدِينَةِ) (١١) (ثُمَّ لَا يُحْرِمُ) (١٢) (وَلَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ) (١٣) (وَيُقِيمُ [بِالْمَدِينَةِ] (١٤) فِي أَهْلِهِ حَلَالًا) (١٥) (يَأتِي مَا يَأتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ) (١٦) (مَا يَمْتَنِعُ مِنْ نِسَائِهِ) (١٧) (وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنْ الثِّيَابِ) (١٨) (حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ) (١٩) وفي رواية: (حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ ") (٢٠) (إِنَّا لَا نَعْلَمُ الْحَرَامَ يُحِلُّهُ إِلَّا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ) (٢١).

(١) (خ) ١٦١٣، (م) ٣٦٩ - (١٣٢١)، (حم) ٢٥٦١٥

(٢) أَيْ: قُطْن.

(٣) (خ) ١٦١٨، (م) ٣٦٤ - (١٣٢١)، (س) ٢٧٨٣، (د) ١٧٥٩

(٤) (خ) ١٦١٣، (م) ٣٦٩ - (١٣٢١)، (س) ٢٧٨٣

(٥) قال الحافظ في الفتح: (ج ٥ / ص ٣٧٩): الْحَدِيث فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الْإِشْعَار، وَهُوَ أَنْ يَكْشِطَ جِلْد الْبَدَنَة حَتَّى يَسِيلَ دَمٌ، ثُمَّ يَسْلِتُهُ، فَيَكُونَ ذَلِكَ عَلَامَة عَلَى كَوْنِهَا هَدْيًا، وَبِذَلِكَ قَالَ الْجُمْهُور مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيّ فِي " اِخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ " كَرَاهَته عَنْ أَبِي حَنِيفَة وَذَهَب غَيْره إِلَى اِسْتِحْبَابِهِ لِلِاتِّبَاعِ، حَتَّى صَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمَّد قَالَا: هُوَ حَسَن، وَقَالَ مَالِك: يَخْتَصُّ الْإِشْعَار بِمَنْ لَهَا سَنَام،

قَالَ الطَّحَاوِيّ: ثَبَتَ عَنْ عَائِشَة وَابْن عَبَّاس التَّخْيِير فِي الْإِشْعَارِ وَتَرْكِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنُسُك، لَكِنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوه لِثُبُوتِ فِعْلِهِ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَالَ الْخَطَّابِيّ وَغَيْرُهُ: اِعْتِلَال مَنْ كَرِهَ الْإِشْعَار بِأَنَّهُ مِنْ الْمُثْلَةِ مَرْدُود، بَلْ هُوَ بَاب آخَرُ كَالْكَيِّ وَشَقّ أُذُن الْحَيَوَانِ لِيَصِير عَلَامَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْوَسْمِ، وَكَالْخِتَانِ وَالْحِجَامَةِ وَشَفَقَة الْإِنْسَانِ عَلَى الْمَالِ عَادَة فَلَا يُخْشَى مَا تَوَهَّمُوهُ مِنْ سَرَيَان الْجُرْح حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الْهَلَاكِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمَلْحُوظُ لَقَيَّدَهُ الَّذِي كَرِهَهُ بِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: الْإِشْعَارُ الَّذِي يُفْضِي بِالْجُرْحِ إِلَى السِّرَايَةِ حَتَّى تَهْلِكَ الْبَدَنَة مَكْرُوه فَكَانَ قَرِيبًا، وَقَدْ كَثُرَ تَشْنِيع الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَبِي حَنِيفَة فِي إِطْلَاقِهِ كَرَاهَةَ الْإِشْعَارِ، وَانْتَصَرَ لَهُ الطَّحَاوِيّ فِي " الْمَعَانِي " فَقَالَ: لَمْ يَكْرَهْ أَبُو حَنِيفَة أَصْلَ الْإِشْعَارِ، وَإِنَّمَا كَرِهَ مَا يُفْعَلُ عَلَى وَجْهٍ يُخَافُ مِنْهُ هَلَاك الْبُدْن كَسِرَايَة الْجُرْح، وَلَا سِيَّمَا مَعَ الطَّعْنِ بِالشَّفْرَةِ، فَأَرَادَ سَدَّ الْبَاب عَنْ الْعَامَّةِ، لِأَنَّهُمْ لَا يُرَاعُونَ الْحَدّ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ عَارِفًا بِالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ فَلَا، وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَيْضًا أَنَّهُ كَرِهَ الْإِشْعَار ذَكَرَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيّ قَالَ: سَمِعَتْ أَبَا السَّائِبِ يَقُولُ كُنَّا عِنْد وَكِيع فَقَالَ لَهُ رَجُل: رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ فَقَالَ لَهُ وَكِيع: أَقُولُ لَك أَشْعَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَتَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيم؟، مَا أَحَقَّك بِأَنْ تُحْبَسَ اِنْتَهَى.

(تَنْبِيه): اِتَّفَقَ مَنْ قَالَ بِالْإِشْعَارِ بِإِلْحَاق الْبَقَر فِي ذَلِكَ بِالْإِبِلِ إِلَّا سَعِيد بْن جُبَيْر، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُشْعَرُ لِضَعْفِهَا، وَلَأَنَّ صُوفَهَا أَوْ شَعْرَهَا يَسْتُرُ مَوْضِع الْإِشْعَارِ، وَأَمَّا عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ مَالِك فَلِكَوْنِهَا لَيْسَتْ ذَاتَ أَسْنِمَة. وَاللهُ أَعْلَمُ.

(٦) (خ) ١٦٠٩، (س) ٢٧٨٣

(٧) (خ) ١٦١٢، (م) ٣٦٢ - (١٣٢١)

(٨) (خ) ١٦١٣، (م) ٣٦٢ - (١٣٢١)، (حم) ٢٥٥٠٤

(٩) (خ) ٥٢٤٦، (م) ٣٦٢ - (١٣٢١)، (حم) ٢٤١١٤

(١٠) (خ) ١٦١٣، (م) ٣٦٩ - (١٣٢١)، (حم) ٢٥٥٠٤

(١١) (م) ٣٥٩ - (١٣٢١)، (س) ٢٧٧٥، (د) ١٧٥٨، (حم) ٢٤١١٤

(١٢) (ت) ٩٠٩، (خ) ١٦٠٩، (س) ٢٧٨٤

(١٣) (حم) ٢٥٦٢١، (خ) ١٦١١، (م) ٣٥٩ - (١٣٢١)، (س) ٢٧٩٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٤) (خ) ١٦١٢، (د) ١٧٥٧

(١٥) (خ) ١٦١٥، (م) ٣٦٥ - (١٣٢١)

(١٦) (م) ٣٦٤ - (١٣٢١)، (س) ٢٧٨٠

(١٧) (س) ٢٧٩٦، (م) ٣٦١ - (١٣٢١)، (حم) ٢٦٠٣٣

(١٨) (ت) ٩٠٨، (س) ٢٧٨٤

(١٩) (س) ٢٧٩٣، (خ) ١٦١٣، (م) ٣٧٠ - (١٣٢١)، (حم) ٢٥٥٠٤

(٢٠) (خ) ٥٢٤٦، (حم) ٢٤٧٥٤

(٢١) (حم) ٢٤٦٠١، (س) ٢٧٩٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣١ · ص ٢٤٨