تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(د)، وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أَفَاضَ رَسُول اللهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ (١) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (٢) يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا (٣) " (٤)

(١) أَيْ: طَافَ لِلزِّيَارَةِ فِي آخِر يَوْم النَّحْر وَهُوَ أَوَّل أَيَّام النَّحْر. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٣٥٦)

(٢) هَذَا مِنْ جُمْلَة مَا اِسْتَدَلَّ بِهِ الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْمَبِيت بِمِنًى وَاجِب وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَة مَنَاسِك الْحَجّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوب الدَّم لِتَرْكِهِ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٣٥٦)

(٣) قال الألباني في مناسك الحج والعمرة ص٢٥: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإذا غربت الشمس وهو بمنى، أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث)

قلت: وعليه جماهير العلماء، خلافا لما ذهب إليه ابن حزم في (المحلى) (٧/ ١٨٥)،

واستدل لهم النووي بمفهوم قوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾، فقال في (المجموع) (٨/ ٢٨٣): (واليوم اسم للنهار دون الليل)،

وبما ثبت عن عمر وابنه عبد الله قالا: من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فلْيُقِم إلى الغد حتى ينفر مع الناس).

ولفظ (الموطأ) عن ابن عمر: (لا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد)، وأخرجه عن مالك الإمام محمد في (موطئه) (ص ٢٣٣ التعليق الممجد)،

وقال: (وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة والعامة). أ. هـ

(٤) (د) ١٩٧٣، (حم) ٢٤٦٣٦، (ك) ١٧٥٦، (خز) ٢٩٧١، (حب) ٣٨٦٨، (هق) ٩٤٤٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣١ · ص ٢٢٣