تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْوُسْطَى الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى

(م)، قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: " ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى (١) الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى (٢) حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا " (٣)

(١) قَوْله: (سَلَكَ الطَّرِيق الْوُسْطَى) فَفِيهِ أَنَّ سُلُوك هَذَا الطَّرِيق فِي الرُّجُوع مِنْ عَرَفَات سُنَّة، وَهُوَ غَيْر الطَّرِيق الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ إِلَى عَرَفَات، وَهَذَا مَعْنَى قَوْل أَصْحَابنَا يَذْهَب إِلَى عَرَفَات فِي طَرِيق ضَبّ، وَيَرْجِع فِي طَرِيق الْمَأزِمَيْنِ لِيُخَالِف الطَّرِيق تَفَاؤُلًا بِتَغَيُّرِ الْحَال كَمَا فَعَلَ النَّبِيّ - ﷺ - فِي دُخُول مَكَّة حِين دَخَلَهَا مِنْ الثَّنِيَّة الْعُلْيَا، وَخَرَجَ مِنْ الثَّنِيَّة السُّفْلَى، وَخَرَجَ إِلَى الْعِيد فِي طَرِيق، وَرَجَعَ فِي طَرِيق آخَر، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فِي الِاسْتِسْقَاء.

(٢) الْجَمْرَة الْكُبْرَى فَهِيَ جَمْرَة الْعَقَبَة، وَهِيَ الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة، وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّة لِلْحَاجِّ إِذَا دَفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَة فَوَصَلَ مِنًى أَنْ يَبْدَأ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَة، وَلَا يَفْعَل شَيْئًا قَبْل رَمْيهَا، وَيَكُون ذَلِكَ قَبْل نُزُوله.

(٣) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (س) ٣٠٥٤، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣١ · ص ٢٠٨