الْإِسْرَاع عِنْد بُلُوغه وَادِي مُحَسِّر
(م ت حم)، وَقَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: (" ثُمَّ دَفَعَ وَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ) (١) (حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ (٢) فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا) (٣) وفي رواية: (فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ (٤) فَخَبَّتْ (٥) حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ) (٦) (ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ) (٧)
(١) (حم) ٥٢٥
(٢) مُحَسِّر: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيل أَصْحَاب الْفِيل حُسِرَ فِيهِ أَيْ أُعْيِيَ وَكَّلَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا وَهُوَ حَسِير﴾، وَأَمَّا قَوْله: (فَحَرَّكَ قَلِيلًا) فَهِيَ سُنَّة مِنْ سُنَن السَّيْر فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع، قَالَ أَصْحَابنَا: يُسْرِع الْمَاشِي وَيُحَرِّك الرَّاكِب دَابَّته فِي وَادِي مُحَسِّر، وَيَكُون ذَلِكَ قَدْر رَمْيَة حَجَر. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٣) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (س) ٣٠٢١، (جة) ٣٠٢٣
(٤) أَيْ: زَجَرَها.
(٥) الخَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ، وقيل: هو مِثْلُ الرَّمَلِ. لسان العرب - (ج ١ / ص ٣٤١)
(٦) (ت) ٨٨٥، (حم) ٥٦٢، (يع) ٥٤٤
(٧) (حم) ٥٦٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.