أَنْ يَمْضِي عَلَى طَرِيق الْمَأزِمَيْنِ عِنْد الْمَبِيت بِالْمُزْدَلِفَةِ (١)
(حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَى الْإِمَامَ، فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي، حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأزِمَيْنِ فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - " لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ "، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. (٢)
(١) المَأزِم: المَضِيق في الجبال حيث يَلْتَقي بعضُها ببعض، ويَتَّسِع ما وراءه، والميم زائدة، وكأنه من الأزم: القُوّة والشِدّة. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ٥٩٩)
(٢) (حم) ٦١٥١، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٤٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.