حُدُود مُزْدَلِفَة
(خ م ت حم)، وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: قَالَ أُسَامَةُ - رضي الله عنه -: (" فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] (١) فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (٢) ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ "، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) (٣) (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَصَلَّى ") (٤) (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) (٥) قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ (٦) وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (٧) ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (٨) (يَوْمَ النَّحْرِ) (٩) (فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (١٠) ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ (١١» (١٢) (فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ (١٣» (١٤) (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) (١٥) (فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ) (١٦) وَ(دَعَاهُ) (١٧) (وَقَالَ: هَذَا قُزَحُ، وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (١٨) وفي رواية: (قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (١٩) (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ ") (٢٠)
(١) (س) ٣٠٣١
(٢) الْإِسْبَاغ فِي اللُّغَة: الْإِتْمَام، وَمِنْهُ دِرْع سَابِغ. فتح الباري (ح١٣٩)
(فَائِدَة): الْمَاء الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ - ﷺ - لَيْلَتئِذٍ كَانَ مِنْ مَاء زَمْزَم، أَخْرَجَهُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زِيَادَات مُسْنَد أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ حَسَن مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، فَيُسْتَفَاد مِنْهُ الرَّدّ عَلَى مَنْ مَنَعَ اِسْتِعْمَال مَاء زَمْزَم لِغَيْرِ الشُّرْب. فتح الباري (ح١٣٩)
(٣) (خ) ١٣٩، (م) ٢٧٦ - (١٢٨٠)، (س) ٦٠٩، (د) ١٩٢١
(٤) (خ) ١٣٩، (م) ٢٧٦ - (١٢٨٠)، (س) ٣٠٣١، (د) ١٩٢١
(٥) (س) ٣٠٣١، (د) ١٩٢١
(٦) قال الألباني في حجة النبي ص٧٥: هذا هو الصحيح، فما في بعض المذاهب أنه يقيم إقامة واحدة خلاف السنة وإن ورد ذلك في بعض الطرق فإنه شاذ. أ. هـ
(٧) السُّنَّة لِلدَّافِعِ مِنْ عَرَفَات أَنْ يُؤَخِّر الْمَغْرِب إِلَى وَقْت الْعِشَاء، وَيَكُون هَذَا التَّأخِير بِنِيَّةِ الْجَمْع، ثُمَّ يَجْمَع بَيْنهمَا فِي الْمُزْدَلِفَة فِي وَقْت الْعِشَاء، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ.
وقَوْله: (لَمْ يُسَبِّح بَيْنهمَا) فَمَعْنَاهُ لَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا نَافِلَة، وَالنَّافِلَة تُسَمَّى سُبْحَة لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّسْبِيح، فَفِيهِ الْمُوَالَاة بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ، وَلَا خِلَاف فِي هَذَا، لَكِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ شَرْط لِلْجَمْعِ أَمْ لَا؟، وَالصَّحِيح عِنْدنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ هُوَ سُنَّة مُسْتَحَبَّة، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: هُوَ شَرْط،
أَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنهمَا فِي وَقْت الْأُولَى فَالْمُوَالَاة شَرْط بِلَا خِلَاف. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٨) (جة) ٣٠٧٤، (خ) ١٥٨٨، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥
(٩) (خ) ١٦٥٥، (د) ١٩٤٥، (جة) ٣٠٥٨
(١٠) السُّنَّة أَنْ يُبَالِغ بِتَقْدِيمِ صَلَاة الصُّبْح فِي هَذَا الْمَوْضِع وَيَتَأَكَّد التَّبْكِير بِهَا فِي هَذَا الْيَوْم أَكْثَر مِنْ تَأَكُّده فِي سَائِر السَّنَة لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ الله - ﷺ - لِأَنَّ وَظَائِف هَذَا الْيَوْم كَثِيرَة فَسُنَّ الْمُبَالَغَة بِالتَّبْكِيرِ بِالصُّبْحِ لِيَتَّسِع الْوَقْت لِلْوَظَائِفِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(١١) (الْمَشْعَر الْحَرَام) الْمُرَاد بِهِ هُنَا (قُزَح)، وَهُوَ جَبَل مَعْرُوف فِي الْمُزْدَلِفَة، وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة الْفُقَهَاء فِي أَنَّ الْمَشْعَر الْحَرَام هُوَ قُزَح،
وَقَالَ جَمَاهِير الْمُفَسِّرِينَ وَأَهْل السِّيَر وَالْحَدِيث: الْمَشْعَر الْحَرَام جَمِيع الْمُزْدَلِفَة. شرح النووي (ج ٤ / ص ٣١٢)
(١٢) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (جة) ٣٠٧٤
(١٣) قُزَحُ: جَبَلٌ بِمُزْدَلِفَةَ. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - (ج ٧ / ص ٣٩٠)
(١٤) (حم) ٥٢٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١٥) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(١٦) (د) ١٩٠٥
(١٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)
(١٨) (ت) ٨٨٥، (م) ١٤٩ - (١٢١٨)، (حم) ٥٢٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١٩) (د) ١٩٠٧، (س) ٣٠٤٥
(٢٠) (جة) ٣٠١٢، (ط) ٨٦٩، (عب في تفسيره) ٢٢٩، (حم) ١٨٦٩