وَجَبَ عَلَيْهِ مَاشِيَةٌ بِصِفَةٍ فَأَخْرَجَ غَيْرَهَا
وَجَبَ عَلَيْهِ مَاشِيَةٌ بِصِفَةٍ فَأَخْرَجَ أَفْضَلَ مِنْهَا
(د حم حب)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى صَدَقَةِ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ "، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيَّ لَهُ ثَلاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ) (١) (وَايْمُ اللهِ (٢) مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللهَ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا) (٣) (فَقَالُ لَهُ أُبَيُّ: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٤) (مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (٥) (فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ: أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي فَزَعَمَ أَنَّ عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ ") (٧) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ، فَمَنْ يَقْبِضُهَا؟، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ "، قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرْبَةً، فَوَلَّانِي مَرُوَانُ صَدَقَةَ بَلِيَّ وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَصَدَقْتُ مَالَهُ ثَلاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا، عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ بَعِيرٍ، قَالَ ابْنَ إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (٨): مَا فَحْلُهَا؟، قَالَ: فِي السُّنَّةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلاثُونَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا) (٩).
(١) (حب) ٣٢٦٩، (د) ١٥٨٣، (حم) ٢١٣١٦، انظر صحيح موارد الظمآن: ٦٦٥
(٢) (وَايْمُ اللهِ) أي: وَاللهِ.
(٣) (حم) ٢١٣١٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٤) (حب) ٣٢٦٩
(٥) (د) ١٥٨٣، (حم) ٢١٣١٦
(٦) (حم) ٢١٣١٦، (د) ١٥٨٣
(٧) (د) ١٥٨٣، (حم) ٢١٣١٦
(٨) هو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المولد: ٦٥ هـ، الطبقة: ٥ من صغار التابعين، الوفاة: ١٣٥ هـ، روى له: خ م د ت س جة، رتبته عند ابن حجر: ثقة.
(٩) (حب) ٣٢٦٩، (حم) ٢١٣١٧، (د) ١٥٨٣، (ك) ١٤٥٢