تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ) (١) (الظُّهْرَ (٢» (٣) (وَهُوَ صَامِتٌ (٤» (٥) (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ، مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ (٦) وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ ") (٧)

(١) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(٢) قال الألباني في حجة النبي ص٩٥: قال شيخ الإسلام في " المناسك ": " ويستحب أن يحرم عقب صلاة، إما فرض وإما تطوع، إن كان وقت تطوع في أحد القولين، وفي الآخر: إن كان يصلي فرضا أحرم عقبه، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصُّه، وهذا أرجح. أ. هـ

(٣) (م) ٢٠٥ - (١٢٤٣)، (س) ٢٧٩١

(٤) يعني أنه لما يُلَبِّ بعد، وإنما لبَّى حين استوت به ناقته كما يأتي. حجة النبي ص٥١

(٥) (س) ٢٧٥٦

(٦) قال النووي: فِيهِ جَوَاز الْحَجّ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاس بِالْحَجِّ يَأتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلّ ضَامِر﴾ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَفْضَل مِنْهُمَا، فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء: الرُّكُوب أَفْضَل اِقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَلِأَنَّهُ أَعْوَن لَهُ عَلَى وَظَائِف مَنَاسِكه، وَلِأَنَّهُ أَكْثَر نَفَقَة.

وَقَالَ دَاوُدُ: مَاشِيًا أَفْضَل لِمَشَقَّتِهِ، وَهَذَا فَاسِد لِأَنَّ الْمَشَقَّة لَيْسَتْ مَطْلُوبَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)

قال الألباني في (حجة النبي ص٥٣): ومنه تعلم جواز بل استحباب الحج راكبا في الطائرة، خلافا لمن يظن العكس،

وأما حديث: " إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة والماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة " فهو ضعيف لا تقوم به حجته وروي بلفظ: " للماشي أجر سبعين حجة وللراكب أجر ثلاثين حجة "، وهو أشد ضعفا من الأول، ومن شاء الاطلاع عليها فليراجع كتابنا " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (رقم ٤٩٦ - ٤٩٧) وقد صرح شيخ الإسلام ابن تيمية في " مناسك الحج " أن الحكمة في هذه المسألة تختلف باختلاف الناس،

" فمنهم من يكون حَجُّه راكبا أفضل، ومنهم من يكون حَجُّه ماشيا أفضل "

قلت: ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب. أ. هـ

(٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٠ · ص ٤٢٥