رَفْعُ الصَّوْتِ وَوَضْعُ الإصْبَعَيْنِ فِي الأُذُنَيْنِ حَالَ التَّلْبِيَةِ
(م حب)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَمَرَرْنَا بِوَادِي الْأَزْرَقِ فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ "، فَقَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - عليه السلام - مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي) (١) (مَاشِيًا) (٢) (وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَلَهُ جُؤَارٌ (٣) إِلَى اللهِ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى (٤) فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ "، قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى - عليه السلام - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ (٥) عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، خِطَامُ (٦) نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ (٧) مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي وَهُوَ يُلَبِّي") (٨)
الشرح (٩)
(١) (م) ١٦٦، (جة) ٢٨٩١
(٢) (حب) ٣٧٥٥، انظر الصحيحة: ٢٩٥٨
(٣) الجُؤَار: رَفْع الصَّوْت. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٩٨)
(٤) هُوَ جَبَل عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ، قَرِيبٌ مِنْ الْجُحْفَة. النووي (١/ ٢٩٨)
(٥) الجَعْدَة: مُكْتَنِزَة اللَّحْم. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٩٨)
(٦) الخِطَام: كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به.
(٧) الْخُلْب وَالْخِلْب: هُوَ اللِّيف. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٩٨)
(٨) (م) ١٦٦، (جة) ٢٨٩١
(٩) إِنْ قِيلَ: كَيْف يَحُجُّونَ وَيُلَبُّونَ وَهُمْ أَمْوَات، وَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَة، وَلَيْسَتْ دَارَ عَمَل، فالجواب: أَنَّهُ - ﷺ - أُرِيَ أَحْوَالَهُمْ الَّتِي كَانَتْ فِي حَيَاتِهِمْ، وَمُثِّلُوا لَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِمْ كَيْفَ كَانُوا، وَكَيْفَ حَجُّهُمْ وَتَلْبِيَتُهُمْ. شرح النووي (١/ ٢٩٨)