تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (١١٩) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (١٢٠) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأتِي عَرَفَةَ) (١٢١) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ، قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا) (١٢٢) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (١٢٣) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا، فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (١٢٤) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (١٢٥) (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢٦) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً، أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (١٢٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ) (١٢٨) (فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١٢٩) ") (١٣٠)

وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً، فَإِذَا قَدِمْتُمْ، فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") (١٣١)

قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ، فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) (١٣٢)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ (١٣٣) بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ (١٣٤» (١٣٥) (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ (١٣٦) وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) (١٣٧)

(وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَطَلْحَةَ) (١٣٨) (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) (١٣٩)

وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") (١٤٠)

وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) (١٤١) (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ، فَأَحْلَلْنَ) (١٤٢) (بِعُمْرَةٍ) (١٤٣) قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) (١٤٤) (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) (١٤٥) (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) (١٤٦) (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) (١٤٧) (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُحَرِّشًا (١٤٨) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) (١٤٩) (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، فَقَالَ: " صَدَقَتْ، صَدَقَتْ) (١٥٠) (أَنَا أَمَرْتُهَا) (١٥١) (مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلُّ) (١٥٢) (أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ") (١٥٣) (قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (١٥٤) (مِنْ الْمَدِينَةِ) (١٥٥) (مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ) (١٥٦)

(١١٩) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)

(١٢٠) (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(١٢١) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (د) ١٧٨٩

(١٢٢) (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (جة) ٢٩٨٠

(١٢٣) (خ) ٢٣٧١، (حم) ١٤٤٤٩

(١٢٤) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)،، (خ) ١٥٦٨

(١٢٥) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤٢ - (١٢١٦)

(١٢٦) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١٢٧) (حم) ١٥٣٨١، (د) ١٨٠١، (خ) ٢٣٧١، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٢٨) (خ) ١٦٩٣، (جة) ٢٩٨٠

(١٢٩) قَالَ أَبُو عِيسَى: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، أَنْ لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي: لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَأَشْهُرُ الْحُرُمِ: رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ. هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ. (ت) ٩٣٢

(١٣٠) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (ت) ٩٣٢، (س) ٢٨١٥، (جة) ٣٠٧٤، (حم) ١٤٤٨٠

(١٣١) (د) ١٨٠١، (مي) ١٨٩٩

(١٣٢) (م) ١٣٠ - (١٢١١)، (حم) ٢٥٤٦٤

(١٣٣) أيْ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.

(١٣٤) فيه دليل على أنه ينبغي للحاج أن لا يطوف بالكعبة إلا طواف النسك فقط تأسيًا برسول الله - ﷺ - ولمصلحة أخرى، وهي إخلاء المَطاف لمن احتاج إليه من القادمين، وهكذا يقال أيضًا في العمرة إذا كَثُر الناس، فالأفضل أن لا يُكرِّر الطواف، يقتصر على طواف النسك فقط. [شرح كتاب الحج من صحيح البخاري لابن عثيمين ص: ٣٠]

(١٣٥) (خ) ١٤٧٠

(١٣٦) فِيهِ إِطْلَاق اللَّفْظ الْعَامّ وَإِرَادَة الْخُصُوص؛ لِأَنَّ عَائِشَة لَمْ تَحِلّ، وَلَمْ تَكُنْ مِمَّنْ سَاقَ الْهَدْي، وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ (حَلَّ النَّاس كُلّهمْ) أَيْ: مُعْظَمهمْ. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)

(١٣٧) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١٣٨) (خ) ١٥٦٨، (م) ١٩٦ - (١٢٣٩)، (د) ١٧٨٩

(١٣٩) (م) ١٢٠ - (١٢١١)، (حم) ٢٦٣٨٧

(١٤٠) (خ) ١٤٨٥، (م) ١٢٣ - (١٢١١)، (حب) ٣٧٩٥

(١٤١) (خ) ١٦٩٦

(١٤٢) (خ) ١٤٨٦، (س) ٢٨٠٣، (حم) ٢٦٣٨٨

(١٤٣) (حم) ٢٦٣٨٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.

(١٤٤) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)

(١٤٥) (حم) ٤٨٢٢، (ش) ١٥٧٨٦، (طل) ١٦٧٦، (يع) ٥٦٩٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٤٦) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)، (حم) ١٤٢٧٦

(١٤٧) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)، (د) ١٧٨٥

(١٤٨) التَّحْرِيش: الْإِغْرَاء، وَالْمُرَاد هُنَا أَنْ يَذْكُر لَهُ مَا يَقْتَضِي عِتَابهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)

(١٤٩) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (س) ٢٧١٢، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١٥٠) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (س) ٢٧١٢، (جة) ٣٠٧٤

(١٥١) (س) ٢٧١٢

(١٥٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (خ) ١٤٨٢، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤

(١٥٣) (خ) ١٤٨٢، (م) ١٤١ - (١٢١٦)

(١٥٤) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤، (حم) ١٤٤٨٠

(١٥٥) (حم) ١٤٤٨٠

(١٥٦) (جة) ٣٠٧٦، (ت) ٨١٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٠ · ص ٣٥٨